20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

عماد أمهز «خلف الظهر»: رواية إسرائيلية عن عملية بحرية داخل لبنان

جرى خلال العملية اعتقال شخص يدعى عماد أمهز، ونقله إلى داخل إسرائيل للتحقيق، بزعم أنه «ناشط مركزي» فيما تسميه تل أبيب «الملف البحري السري» التابع لحزب الله.

بقلم: عمرو المصري
١٩ ديسمبر ٢٠٢٥
4 دقائق قراءة
5 مشاهدة
ضابط البحرية في حزب الله اللبناني عماد أمهز الذي يزعم الاحتلال اعتقاله

ضابط البحرية في حزب الله اللبناني عماد أمهز الذي يزعم الاحتلال اعتقاله

في تقرير استخباراتي نشره موقع «واللا» العبري، زعمت إسرائيل تنفيذ عملية خاصة أطلقت عليها اسم «خلف الظهر»، نُفذت في عمق الأراضي اللبنانية، وتحديدا في بلدة البترون شمال لبنان، على مسافة تقدر بنحو 140 كيلومترا داخل الأراضي اللبنانية. وبحسب الرواية الإسرائيلية، شاركت في العملية وحدة الكوماندوز البحري «شاييطت 13»، التي قالت إنها نفذت عملية توغل واعتقال غير مسبوقة لاعتقال ضابط يدعى "عماد أمهز".

ووفق ما يدعيه التقرير، جرى خلال العملية اعتقال شخص يدعى عماد أمهز، ونقله إلى داخل إسرائيل للتحقيق، بزعم أنه «ناشط مركزي» فيما تسميه تل أبيب «الملف البحري السري» التابع لحزب الله، إضافة إلى نشاطه ضمن وحدة الصواريخ الساحلية – البحرية في الحزب.

هوية عماد أمهز ودوره

بحسب الادعاءات الإسرائيلية، فإن عماد أمهز شغل دورا محوريا في ما تصفه إسرائيل بالبنية البحرية السرية لحزب الله. وتزعم تل أبيب أن أمهز تلقى تدريبات مهنية في إيران ولبنان، واكتسب خبرة بحرية واسعة، قُدمت في الإعلام الإسرائيلي على أنها مخصصة لتنفيذ «هجمات بحرية».

X2Twitter.com_G8hSm8FWIAAaUv7

 

كما يدعي التقرير أن عماد أمهز تلقى تدريبه أيضا في معهد بحري مدني لبناني يُدعى «مارستي»، في سياق تروّج له إسرائيل باعتباره «استخداما لمؤسسات مدنية لبنانية لأغراض عسكرية»، وهي رواية تكررها تل أبيب في ملفات متعددة دون تقديم أدلة مستقلة، ما يعد ذريعة إسرائيلية لاستهداف المدنيين في لبنان.

اعترافات تحت التحقيق

يزعم الجيش الإسرائيلي أن عماد أمهز، وخلال التحقيق معه داخل إسرائيل، قدم معلومات استخباراتية «حساسة» تتعلق بما يسمى «الملف البحري السري»، الذي تصفه تل أبيب بأنه أحد أكثر المشاريع سرية وحساسية داخل حزب الله.


ووفق الرواية الإسرائيلية، يتمحور هذا المشروع حول إنشاء بنية بحرية منظمة، تعمل – بحسب الادعاء – «تحت غطاء مدني»، وتهدف إلى تنفيذ عمليات في المجال البحري ضد أهداف إسرائيلية ودولية، في إطار ما تصفه إسرائيل بـ«بنية إرهابية بحرية».

ملف سري مغلق

في سياق التقرير، ادعى الجيش الإسرائيلي أن «الملف البحري السري» يُعد من أكثر برامج حزب الله انغلاقا وسرية، وأنه كان يخضع لإشراف مباشر من قيادة الحزب العليا. وذكرت الرواية الإسرائيلية أسماء قيادات بارزة، على رأسها الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، إضافة إلى فؤاد شكر، الذي تصفه إسرائيل بأنه القائد العسكري الأبرز ورئيس المنظومة الاستراتيجية في الحزب، وكذلك علي عبد الحسن نور الدين، الذي تزعم تل أبيب أنه المسؤول المباشر عن هذا الملف.

X2Twitter.com_G8hSm8IWwAAGDRH

 

وبحسب الادعاء الإسرائيلي، فإن استهداف ما تصفه بـ«سلسلة القيادة» المسؤولة عن هذا الملف، إلى جانب المعلومات التي قيل إن أمهز أدلى بها، مكّن الجيش الإسرائيلي من تعطيل تقدم هذا المشروع في «مرحلة حرجة»، ومنع اكتماله داخل بنية حزب الله.

إيران في الاتهام

التقرير العبري أعاد، كالمعتاد، تحميل إيران المسؤولية الكاملة عن دعم ما تسميه إسرائيل «الوحدات البحرية» لحزب الله، مدعيا أن هذه الأنشطة تقوم على دعم فكري ومالي إيراني. وذهب التقرير إلى الترويج لخطاب سياسي دعائي مفاده أن الأموال التي تُصرف على هذه الأنشطة كان يفترض أن تُستثمر في «بناء لبنان ومؤسساته»، في تكرار للرواية الإسرائيلية التي تتجاهل السياق الإقليمي والصراع المستمر، ودور الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة في زعزعة استقرار لبنان.

تجدر الإشارة إلى أن ما ورد أعلاه يعكس حصرا الرواية الإسرائيلية كما نشرها موقع «واللا» العبري الاستخباراتي، ولا يمكن التحقق من تفاصيله أو دقته من مصادر مستقلة. كما تأتي هذه الادعاءات في سياق الحرب الإعلامية والأمنية المفتوحة، حيث دأبت إسرائيل على تقديم روايات أحادية تخدم أهدافها العسكرية والسياسية، لا سيما في ما يتعلق بلبنان وحزب الله.

عمرو المصري

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال