أصدرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) مذكرة إحاطة للمجتمع الدولي وأحرار العالم، تزامنًا مع عيد الميلاد ونهاية العام، توثق انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة بحق الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، وتدعو إلى تحرك عاجل لإنقاذ المدنيين ومساءلة المسؤولين.
سلطت "حشد" في مذكرتها، الضوء على جرائم الإبادة والتجويع في غزة، مؤكد أن غزة تعاني حملة إبادة جماعية منذ 7 أكتوبر 2023، شملت القتل الجماعي، القصف الممنهج، التدمير الشامل، وفرض ظروف معيشية قاتلة.
وقالت مذكرة "حشد" إن عدد الشهداء تخطى 70 ألفًا، بينهم أكثر من 70% من الأطفال والنساء، مع مئات الآلاف مهددين بالمجاعة والانعدام الكلي للأمن الغذائي والمائي.
كما تحدثت المذكرة عن المنظومة الصحية المتضررة، مشيرة إلى توقف أكثر من 70% من المستشفيات، ووفاة ما لا يقل عن 1,200 مريض نتيجة حرمانهم من العلاج والإجلاء الطبي. بالإضافة إلى نقص حاد في الأدوية والمعدات الطبية مع تهديد حياة الأطفال والحوامل والمرضى.
تعطيل الحياة في غزة
وتناولت "حشد" في مذكرتها إصرار الاحتلال على تعطيل العمل الإنساني، عبر الحد من دخول المساعدات، ما أدى إلى توقف خدمات الإغاثة في 41% من المناطق، مع تلاعب في كمية ونوعية المواد الأساسية.
كما تطرقت المذكرة إلى الأوضاع الاقتصادية في القطاع، إذ تراجع الناتج المحلي لغزة بنسبة 84%، ارتفاع البطالة إلى 78%، ارتفاع الأسعار بنسبة 22%. وحذرت من أن القيود الإسرائيلية ودمار البنية التحتية الاقتصادية شكلت سياسة عقاب جماعي وإبادة اقتصادية.
ولم تغفل "حشد" في مذكرتها الحديث عن الاستيطان واعتداءات المستوطنين،بعد الإعلان الإسرائيلي عن إنشاء 19 مستوطنة و130 بؤرة استيطانية جديدة، وبناء أكثر من 12,000 وحدة استيطانية، ومصادرة 55 ألف دونم وهدم 3,679 منشأة.
كما أكدت "حشد" 4,200 اعتداء للمستوطنين، شملت حرق المنازل والمركبات وتدمير آلاف أشجار الزيتون، مع استشهاد وإصابة المئات وتهجير آلاف الفلسطينيين.
وأشارت إلى استمرار اقتحامات المسجد الأقصى، هدم المنازل، إغلاق المدارس واستهداف منشآت الأونروا، وفرض التهويد والتغيير الديمغرافي والثقافي.
أيضا، قالت المذكرة إن جرائم الاحتلال في السجون لا يمكن التغاضي عنها، مع وجود أكثر من 10,400 أسير فلسطيني، بينهم 3,600 معتقل إداري و78 أسيرة و320 طفلًا، مع استمرار التعذيب والحرمان من العلاج الطبي.
وذكرت "حشد" بتصريحات المسؤولين الإسرائيليين، وربط إعادة الإعمار بمشاريع استيطانية وأمنية، وإنشاء وحدات استيطانية جديدة، ما يعكس نية استمرار الجرائم وسياسات التوسع العنصري.
مطالب "حشد" في مذكرتها
وطالبت الهيئة بوقف خروقات وقف إطلاق النار وفتح المعابر الإنسانية، وحماية المدنيين والأسرى ومساءلة قادة الاحتلال أمام المحكمة الجنائية الدولية.
كما اكدت ضرورة وقف الاستيطان وتهويد القدس فورًا، وتقديم دعم عاجل لإنقاذ المدنيين، وضمان محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
واختتمت الهيئة مذكرتها بالتأكيد على ضرورة تعزيز التحركات الشعبية والحقوقية والقانونية الدولية لدعم حق تقرير المصير وإنهاء الاحتلال والاستعمار وحماية الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لجريمة إبادة جماعية ممنهجة، انتصارًا للعدالة الدولية والقانون الدولي وقيم السلام.










