4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

غزة تدخل 2026 تحت الإبادة: أولوية وقف الحرب وكسر الحصار

يدخل الشعب الفلسطيني في قطاع غزة عام 2026 وهو يرزح تحت واحدة من أبشع جرائم الإبادة الجماعية في التاريخ المعاصر، نفذها الاحتلال الإسرائيلي على مدار عامين كاملين دون توقف.

بقلم: عمرو المصري
١ يناير ٢٠٢٦
6 دقائق قراءة
10 مشاهدة
غزة تدخل 2026 تحت الإبادة - تعبيرية

غزة تدخل 2026 تحت الإبادة - تعبيرية

يدخل الشعب الفلسطيني في قطاع غزة عام 2026 وهو يرزح تحت واحدة من أبشع جرائم الإبادة الجماعية في التاريخ المعاصر، نفذها الاحتلال الإسرائيلي على مدار عامين كاملين دون توقف، في ظل عدوان شامل، وحصار خانق، وتجويع ممنهج، وتدمير واسع لكل مقومات الحياة، وبغطاء سياسي وعسكري أمريكي مباشر.

وبحسب البيان الصحفي رقم (1038) الصادر عن المكتب الإعلامي الحكومي، فإن عام 2025 مرّ كأحد أكثر الأعوام دموية وقسوة في تاريخ الشعب الفلسطيني، حيث تعرّض أكثر من 2.4 مليون إنسان لسياسات قتل ممنهج وتطهير عرقي وتجويع قسري، فيما حوّل الاحتلال مدن وبلدات القطاع إلى ركام، ودمّر البنية التحتية بنسبة غير مسبوقة، وسوّى أحياءً سكنية كاملة بالأرض.

أرقام الإبادة المفتوحة

أوضح البيان أن حصيلة العدوان خلال عامي الإبادة تجاوزت 71,000 شهيد ممن وصلوا إلى المستشفيات، إضافة إلى أكثر من 171,000 جريح ومصاب، وقرابة 9,500 مفقود ما زالوا تحت الأنقاض والبنايات المدمرة، في مشهد دموي جرى أمام مرأى ومسمع المجتمع الدولي الذي التزم الصمت والتواطؤ.

وأشار إلى أن أكثر من مليوني فلسطيني تعرضوا للتهجير القسري، بعد أن دمّر الاحتلال منازلهم ومناطقهم السكنية، في سياسة منظمة تهدف إلى اقتلاع السكان وتفريغ القطاع، ضمن مشروع تطهير عرقي مكتمل الأركان، يتقاطع مع الرؤية الإسرائيلية – الأمريكية لإعادة تشكيل غزة بالقوة.

انهيار المنظومة الإنسانية

وأكد البيان أن العالم شهد خلال عام 2025 انهيارًا شبه كامل للمنظومة الإنسانية في قطاع غزة، في ظل استهداف مباشر ومتعمد للمستشفيات والكوادر الطبية، والمدارس والجامعات، والمساجد ودور العبادة، ومراكز الإيواء، وفرق الإسعاف والدفاع المدني، والصحفيين، وكل مكونات المجتمع الفلسطيني.

وأضاف أن الاحتلال مارس سياسات ممنهجة لتجويع السكان، عبر منع دخول الغذاء والدواء والوقود والإيواء، ما أدى إلى استشهاد آلاف الأطفال والنساء وكبار السن بسبب الجوع والمرض، وتهديد حياة مئات الآلاف، في جريمة موصوفة قانونيًا بالإبادة الجماعية وفق قواعد القانون الدولي الإنساني.

أولوية وقف الإبادة

مع دخول عام 2026، شدد المكتب الإعلامي الحكومي على أن المرحلة المقبلة يجب أن تبدأ بوقف فوري ودائم للعدوان، وإنهاء الإبادة الجماعية، ورفع الحصار بالكامل عن قطاع غزة، وانسحاب قوات الاحتلال من الأراضي الفلسطينية.

وأكد أن أي حديث عن تهدئة أو إعادة إعمار دون وقف العدوان وكسر الحصار، يُعد التفافًا على جوهر الجريمة، ومحاولة لإعادة إنتاج الكارثة الإنسانية، وتحميل الضحية تبعات جرائم الاحتلال بدل محاسبته.

فتح المعابر بالكامل

وجعل البيان من فتح جميع المعابر أولوية مركزية، مطالبًا بفتحها بشكل كامل ودائم أمام المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية والوقود، وضمان حرية حركة المواطنين، بما يشمل العودة والسفر دون قيود أو شروط سياسية أو أمنية.

وأشار إلى أن استمرار إغلاق المعابر يمثل أداة قتل بطيء، ويكرّس سياسة التجويع الجماعي، ويجعل الاحتلال شريكًا مباشرًا في كل وفاة ناتجة عن نقص الغذاء أو الدواء أو العلاج.

إعادة إعمار شاملة

ودعا البيان إلى إطلاق مسار حقيقي لإعادة إعمار قطاع غزة، يشمل إعادة بناء ما دمّره الاحتلال من منازل وبنية تحتية ومرافق صحية وتعليمية وخدمية، على أسس عادلة ومستدامة، وبما يضمن كرامة الإنسان الفلسطيني وحقه في حياة آمنة وكريمة.

وأكد أن إعادة الإعمار ليست منّة سياسية ولا ملفًا تفاوضيًا، بل حق قانوني وإنساني لشعب تعرّض لجريمة إبادة، ويتطلب آليات دولية مستقلة بعيدًا عن الابتزاز السياسي والهيمنة الإسرائيلية.

إنقاذ القطاع الصحي

وسلط البيان الضوء على الوضع الكارثي للقطاع الصحي، مؤكدًا ضرورة دعمه بشكل عاجل لإنقاذ المنظومة الطبية من الانهيار الشامل، وإعادة ترميم المستشفيات والمراكز الصحية، وتوفير الكوادر والمستلزمات الطبية.

وأوضح أن استهداف الاحتلال المتعمد للمستشفيات والأطباء شكّل جريمة حرب مكتملة، تهدف إلى مضاعفة أعداد الضحايا، وتحويل الإصابة إلى حكم إعدام بطيء في ظل غياب العلاج.

عودة النازحين قسرًا

وأكد البيان ضرورة تأمين الاحتياجات الأساسية للنازحين، وضمان عودتهم الآمنة والكريمة إلى مناطقهم التي أُجبروا على مغادرتها تحت القصف والنار، في إطار جريمة التهجير القسري التي ارتكبها الاحتلال.

وشدد على أن أي مشاريع تتجاوز حق العودة الداخلية، أو تطرح بدائل سكنية قسرية، تمثل امتدادًا لجريمة التطهير العرقي، وتخدم الأجندة الإسرائيلية الرامية لتغيير الواقع الديمغرافي للقطاع.

تمكين العمل الإنساني

وطالب المكتب الإعلامي الحكومي بتمكين مؤسسات الإغاثة والمنظمات الإنسانية من أداء مهامها دون عوائق أو استهداف أو تعطيل، ووقف استهداف طواقمها ومقراتها، باعتبار ذلك انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.

وأشار إلى أن الاحتلال حوّل العمل الإنساني إلى ساحة حرب، في محاولة لكسر صمود الفلسطينيين وتجفيف أي مصادر حياة في القطاع.

محاسبة الاحتلال دوليًا

وأكد البيان أن محاسبة الاحتلال الإسرائيلي على جرائمه يجب أن تكون أولوية دولية، عبر تفعيل آليات القانون الدولي، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب التي شجّعت الاحتلال على التمادي في جرائمه.

وشدد على أن العدالة المتأخرة لا تعني العدالة، وأن الصمت الدولي شراكة مباشرة في الجريمة.

نداء للأمة والعالم

واختتم البيان بالتأكيد على أن الشعب الفلسطيني، رغم حجم المأساة، لا يزال متمسكًا بحقه في الحياة والحرية والكرامة، مشددًا على أن عام 2026 يجب أن يكون عامًا لإنهاء المعاناة لا تكريسها، وعامًا لإعادة البناء لا استمرار الإبادة.

وجدد المكتب الإعلامي الحكومي دعوته إلى قادة وزعماء الأمة العربية والإسلامية، والمجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمنظمات الإنسانية والحقوقية، لتحمّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية والتاريخية، والتحرك العاجل لإنقاذ ما تبقى من الحياة في قطاع غزة، ووضع حدٍّ لجريمة مستمرة تُرتكب بحق شعب أعزل منذ أكتوبر 2023 وحتى اليوم.

عمرو المصري

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

غزة تدخل 2026 تحت الإبادة: أولوية وقف الحرب وكسر الحصار - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°