أعاد لنا هذا المناصر الكونغولي ،ذكرى الثائر المخدوع باتريس لومومبا ، ماذا يعرف جمهور الكرة أو العرس الإفريقي في المغرب عن ذكرى هذا الثائر الإفريقي ،و هو الذي أحب الجزائر و استلهم منها نضاله و فلسفته الثورية و في الجزائر كذلك عوقب من خدعه أشد العقاب . الجزائر لم تنس ذكراه ،في العاصمة الجزائرية يوجد شارع باتريس لومومبا غير بعيد عن شارع الثائر الجزائري العربي بن مهيدي .
في هذا الشارع و أنا طالب في كلية العلوم السياسية ، كنت أهرب من روتين المحاضرات التافهة عن الأمن القومي العربي و ألجأ لقاعة السينماتيك بشارع بن مهيدي ،كان يديرها و ينشط عروضها الراحل المحترم بوجمعة كيرش .
ملصقة ذلك اليوم تحمل عنوانا مثيرا ، لومومبا ،للمخرج راوول بيك الذي سأتعرف عليه أنا و صديقي كريم بمناسبة شجارنا مع البوديقاردات المتعجرفين داخل القاعة ، تدخل المخرج راوول بيك ليوقف الحارس عند حده بعدما طلب منا مغادرة القاعة أو الجلوس في الخلف ،لأن الصفوف الأمامية كانت محجوزة للعلية و الرسميين و المتسلقين و المتشدقين .
تدخل المخرج لحمايتنا موضحا أن الفيلم من إخراجه و هو فيلم موجه للشباب أمثالنا و أصر على الجلوس معنا و التحدث إلينا و سط دهشة أصحاب المؤخرات الغليظة .
و أنا أشاهد صورة المشجع الكونغولي المحترم اليوم في مقابلة الكونغو و الجزائر ،تحسرت على غياب ذكرى هذا المناضل في أذهان الشباب خاصة .
إنها لعنة كرة القدم ،هيجان،صراخ،عنصرية،بذخ،مؤامرة ،كولسة،فرح ،حزن،منافسة،متعة،فرجة ،تنمر ،هجاء،شتم و سب ، فلا مكان هنا لذكرى زعيم أو ثائر أو مقاوم ،فلتلهو الشعوب الإفريقية بالكرة ريثما يأتيها الخبر اليقين من بلاد العم سام .إنها لعنة الكرة في إفريقيا ، سلام على روحك باتريس لومومبا .










