يناير أو أناير ، رأس السنة الأمازيغية ،نعم نحن الآن في سنة 2976 ، التقويم قديم يرجع إلى تاريخ أمازيغ شمال افريقيا ،هناك من يربطه بحكم الملك الفرعوني شيشنق،لكن يناير أعمق من التفسير التاريخي أو البطولي ، هو إعلان بميلاد السنة الفلاحية التقليدية و تثبيت لأهم مميزات الامازيغ ،الحرية و الارتباط بالأرض ، في هذه المناسبة يحتفل الامازيغ في مصر و سوريا و تونس و ليبيا،الجزائر ،المغرب،الصحراء الغربية ،موريتانيا ، مالي و النيجر و في كل شبر يوجد فيه الأمازيغ ،مستقرين،مهاجرين أو بدوا ،بحكاية ارتباطهم بالأرض ، يستلهمون العبرة و ينشرون رمزيات الثقافة الأمازيغية المتنوعة ، لباس،اكراميات،أطباق متنوعة، على رأسها طبق الكسكس الملكي الغني بالخضار و البقوليات و اللحوم رمز الكرم و السخاء و الخير العميم . يشارك في الاحتفال ، الكبير و الصغير دون استثناء .
يأتي ترسيم الاحتفال برأس السنة الأمازيغية في الجزائر ،ليوثق ريادتها في النضالات من أجل الاعتراف بالأمازيغية و تثمينها و تمكينها على أرضها كبعد محوري للهوية الوطنية ، وعروة وثقى لاسمنت الوحدة الوطنية .
في يوم الاثنين 12 جانفي المصادف للأول من يناير 2976 بالتقويم الأمازيغي ، تخرج العائلات للاحتفال بيناير و تقاسم الفرحة و الدعوات بسنة فيها الخير العميم للبلاد و العباد ، و حتى و إن كان الاحتفال بيناير ثريا و زاهيا فلابد أن نتذكر البعد الحقيقي لهذه المناسبة و هي دعوة للمصالحة مع الأرض و البيئة بالمحافظة عليها و خدمتها و رعايتها و الدفاع عنها ، فهي مناسبة للتوعية و التحسيس و التعبئة من أجل خدمة الأرض بطريقة مستدامة .
الخروج من الاحتفال الفلكلوري بيناير لتمكين روح يناير من الإنتشار تبقى من المهام السامية التي يجب أن يشتغل عليها الأمازيغ أينما كانوا ، حماية البيئة ،الفلاحة التضامنية ،المحافظة على السلالات المحلية و البذور الأصيلة ، حماية التنوع البيئي، التكوين من أجل التمكين لمنظمات المجتمع المدني و الأفراد من أجل تنشيط الأقاليم هي من روح يناير .
يناير إذن هو تجسيد لعبقرية الأمازيغي و صياغته لمبادىء التنمية المستدامة و أسبقيته في ذلك .










