توج منتخب السنغال بكأس إفريقيا للأمم في نسخة المغرب، والتي تميزت بالتنظيم الجيد واستعداد كبير من طرف البلد المنظم لاستقبال هذه الطبعة.
هي نسخة وواجهة حقيقية لما وصلته كرة القدم الإفريقية من تطور في التنظيم، وتهافت أجنبي للاطلاع على المستويات التقنية والتنظيمية، والظفر بصفقات واصطياد نجوم الكرة الأفريقية الواعدة، خدمة لكرة القدم الأوربية خاصة.
الأكيد أن تنظيم طبعة كروية بهذا الحجم يعتبر فرصة لصيانة وبناء منشآت رياضية وترويج السياحة والتجارة للبلد المنظم. ما حدث في طبعة المغرب كان متزامنا مع أحكام الفيفا قبضتها على الاتحاد الافريقي لكرة القدم خدمة للأجندات الكروية الأوربية خاصة، فمن تنظيم كأس إفريقيا كل عامين، لتنظيمها كل أربعة سنوات، والتي فيها فائدة كبيرة للاتحاد الأوربي، وهذا باستغلال نجومه الأفارقة أكبر استغلال، مقابل تدهور سوف يلحق بالكرة والبطولات والمنتخبات الإفريقية.
فشل المغرب في التنظيم -حسب مقولة أحد الخبراء. من ينظم كأس إفريقيا ويفشل في الظفر بها، فقد فشل في التنظيم، رغم كل الوسائل المسخرة والتغطية الإعلامية الواسعة. هذه الطبعة كرست تراجع التحكيم الإفريقي وسطوة المال والأعمال على الرياضة الأكثر شعبية في القارة الإفريقية.

شكل النفوذ كذلك أحد وسائل السيطرة والتوجيه داخل الاتحاد الافريقي، الذي فشل -بقيادة رئيسه موتسيبي- فشلا ذريعا في حماية كرة القدم الإفريقية من الأطماع والمصالح، تاركا المجال للمال وللأعمال للسيطرة على كرة القدم التي كانت تجمع شعوب القارة وتنسيها لفترة همومها وإحباطاتها.
هنيئا لمنتخب السنغال، الذي أبان عن مستوى متناسق رفيع وجيد.










