قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الاثنين، إن الدنمارك أخفقت على مدار سنوات طويلة في التعامل مع ما وصفه بـ«التهديد الروسي» في جزيرة جرينلاند، معتبرًا أن المرحلة الحالية تتطلب تحركًا أمريكيًا مباشرًا وحاسمًا في هذا الملف شديد الحساسية.
وفي منشور نشره عبر منصته «تروث سوشيال»، أوضح ترامب أن حلف شمال الأطلسي «الناتو» طالب كوبنهاغن، على مدى نحو عشرين عامًا، بتعزيز الإجراءات الأمنية وحماية جزيرة جرينلاند من المخاطر الروسية المتصاعدة، إلا أن تلك المطالب – بحسب تعبيره – لم تُقابل بأي خطوات عملية تُذكر، مضيفًا: «للأسف، لم تتمكن الدنمارك من فعل أي شيء حيال ذلك… الآن حان الوقت، وسيتم ذلك».
ويأتي هذا التصعيد في سياق أوسع من إعادة رسم ملامح النفوذ الأمريكي في القطب الشمالي، حيث تحوّلت جرينلاند، بما تمتلكه من موقع استراتيجي وثروات طبيعية هائلة، إلى نقطة اشتباك جيوسياسي بين القوى الكبرى، وفي مقدمتها أمريكا وروسيا والصين.
الأوضاع الأمنية في جرينلاند
وفي السياق ذاته، أعلن الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، أمس الأحد، أنه أجرى اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس ترامب تناول الأوضاع الأمنية في جرينلاند ومنطقة القطب الشمالي، مؤكدًا في منشور عبر منصة «إكس» استمرار التنسيق بين الجانبين بشأن هذا الملف، ومشيرًا إلى تطلعه للقاء ترامب خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي خلال الأيام المقبلة.
وتزامن ذلك مع تصعيد اقتصادي لافت، إذ سبق لترامب أن أعلن عزمه فرض رسوم جمركية بنسبة 10% اعتبارًا من شهر فبراير المقبل على عدد من الدول الأوروبية، من بينها الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وهولندا وفنلندا، على أن ترتفع هذه الرسوم لاحقًا إلى 25%.
وبحسب تصريحات ترامب، ستظل هذه الإجراءات الاقتصادية سارية إلى حين التوصل إلى اتفاق يتيح للولايات المتحدة شراء جزيرة جرينلاند، في خطوة تعكس تحوّلًا واضحًا في أدوات الضغط الأمريكي، من الدبلوماسية التقليدية إلى سياسة الإكراه الاقتصادي وربط الملفات الأمنية بالصفقات الجيوسياسية الكبرى.










