21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

المسجد الأقصى تحت الحصار.. طقوس تلمودية واستفزازات استيطانية في رحاب القبلة الأولى

المسجد الأقصى تحت الحصار.. طقوس تلمودية واستفزازات استيطانية في رحاب القبلة الأولى

بقلم: محمد خميس
٢٢ يناير ٢٠٢٦
5 دقائق قراءة
10 مشاهدة
المسجد الأقصى تحت الحصار

المسجد الأقصى تحت الحصار

المسجد الأقصى تحت الحصار.. طقوس تلمودية واستفزازات استيطانية في رحاب القبلة الأولى

شهدت الأراضي الفلسطينية المحتلة، اليوم الخميس، موجة جديدة ومنظمة من الاعتداءات الاستيطانية التي استهدفت المقدسات الإسلامية والمناطق المخلاة في شمال الضفة الغربية، في خطوة تعكس إصرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي على فرض واقع ديموغرافي وجغرافي جديد مطلع عام 2026.

 ففي مدينة القدس المحتلة، واصلت مجموعات المستوطنين انتهاك حرمة المسجد الأقصى المبارك عبر اقتحامات استفزازية واسعة، بينما شهدت محافظة جنين تحركاً استيطانياً خطيراً تمثل في العودة الميدانية إلى موقع "ترسلة" المخلى منذ عام 2005. 

وتأتي هذه التحركات تحت حماية مشددة من قوات جيش الاحتلال، مما يشير إلى البدء الفعلي في تنفيذ المخططات الاستيطانية التي تم إقرارها العام الماضي لإعادة السيطرة الكاملة على عمق الضفة الغربية وتغيير الوضع التاريخي القائم في مدينة القدس.

المسجد الأقصى في دائرة الاستهداف

حيث تمت الاقتحامات من جهة باب المغاربة عبر مجموعات متتالية. وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" أن المستوطنين نفذوا جولات استفزازية في أرجاء المسجد، وتعمّدوا تأدية طقوس تلمودية صامتة وعلنية في المنطقة الشرقية منه، وذلك وسط حماية عسكرية مشددة من شرطة الاحتلال التي حولت باحات المسجد إلى ثكنة عسكرية.

وترافق ذلك مع قيود صارمة فُرضت على دخول المصلين الفلسطينيين، واحتجاز هويات الشباب والنساء عند الأبواب الخارجية، في محاولة واضحة لتفريغ المسجد وتأمين الطريق للمقتحمين، وهو ما ينذر برفع وتيرة التوتر الديني في المدينة المقدسة.

 

وفي تطور ميداني لا يقل خطورة، اقتحم مئات المستوطنين موقع "ترسلة" المخلى الواقع جنوب محافظة جنين، والمعروف تاريخياً باسم مستعمرة "سانور". 

وما يميز هذا الاقتحام هو وصول حافلات المستوطنين مصحوبة ببيوت متنقلة (كرفانات)، في إشارة واضحة للنية المبيتة لتحويل الاقتحام من جولة عابرة إلى بؤرة استيطانية دائمة فوق أنقاض الموقع الذي تم إخلاؤه ضمن خطة الانفصال عام 2005.

 هذا التحرك الميداني يعكس رغبة المستوطنين المدعومين بقرار سياسي في استعادة السيطرة على التلال الاستراتيجية المطلة على بلدات جبع وصانور وعجة، مما يهدد بقطع التواصل الجغرافي الفلسطيني في شمال الضفة.

إغلاق الطرق الرئيسية في محافظة جنين

لم تكتفِ قوات الاحتلال بتوفير الحماية للمستوطنين، بل عمدت إلى شل حركة المواطنين الفلسطينيين في محافظة جنين بشكل كامل لتسهيل عملية الاقتحام. 

يأتي التصعيد الحالي في "ترسلة" و"حومش" نتيجة مباشرة لقرارات سياسية اتخذتها سلطات الاحتلال في شهر مايو من عام 2025، حيث تمت المصادقة رسمياً على إقامة 22 مستوطنة جديدة وتوسيع بؤر قائمة في مختلف أنحاء الضفة الغربية. 

وتتضمن هذه الخطط إعادة إحياء المستوطنات التي أُخليت في الماضي، وعلى رأسها مستعمرتا حومش وترسلة - سانور في محافظة جنين، لربط الكتل الاستيطانية الكبرى ببعضها البعض.

 ويرى مراقبون للشأن الاستيطاني أن عام 2026 سيشهد تكثيفاً غير مسبوق في عمليات البناء، مما يعني القضاء نهائياً على ما تبقى من مساحات طبيعية وتنموية للفلسطينيين، وتحويل الضفة إلى معازل منفصلة تحيط بها المستوطنات من كل جانب.

ردود الفعل الفلسطينية

أثارت هذه الاقتحامات الواسعة موجة من التنديد الرسمي والشعبي الفلسطيني، حيث حذرت الفعاليات الوطنية في القدس وجنين من التداعيات الخطيرة لمحاولات السيطرة على المسجد الأقصى وإعادة بناء المستوطنات المخلاة.

 وأكدت القوى الوطنية أن استهداف موقع "ترسلة" ببيوت متنقلة هو "إعلان حرب" على الأرض الفلسطينية وتحدٍّ صارخ للقرارات الدولية التي تعتبر الاستيطان بكافة أشكاله غير شرعي. 

 

وطالبت المؤسسات الحقوقية المجتمع الدولي بضرورة الخروج عن صمته واتخاذ إجراءات رادعة ضد حكومة الاحتلال لِلجم تغول المستوطنين، مؤكدة أن الشعب الفلسطيني لن يقف مكتوف الأيدي أمام محاولات طمس هويته المقدسة أو مصادرة أراضيه المحررة منذ عقود.

وشهد مطلع عام 2026 تصعيداً استيطانياً خطيراً باقتحام المسجد الأقصى وتأدية طقوس تلمودية تحت حماية الاحتلال، بالتزامن مع العودة الميدانية لموقع "ترسلة" المخلى جنوب جنين منذ 2005. 

 

يعكس هذا التحرك البدء الفعلي بتنفيذ مخطط إقامة 22 مستوطنة جديدة أقرت عام 2025، بهدف فرض واقع جغرافي جديد يقطع التواصل الفلسطيني ويحول الضفة لمعازل منفصلة.

 

 وأثار جلب "البيوت المتنقلة" لترسلة تنديداً واسعاً، حيث اعتبرته القوى الوطنية "إعلان حرب" يستهدف تصفية الوجود الفلسطيني وسط قيود مشددة شلت حركة المواطنين وحولت المقدسات لثكنات عسكرية، مما ينذر بانفجار الأوضاع الميدانية.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال