21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

محمد مولود مولاي لحسن يكتب: مبادرة ترمب والشرعية الدولية.. أي أثر على قضايا تصفية الإستعمار..؟

أعاد إعلان الرئيس الأمريكي  دونالد ترمب عن تأسيس ما سُمّي بـ«مجلس السلام» الجدل حول المبادرات الدولية التي تُطرح خارج إطار الأمم المتحدة، ومدى مشروعيتها في إدارة النزاعات الدولية.

بقلم: محمد مولود مولاي لحسن
٢٥ يناير ٢٠٢٦
2 دقائق قراءة
14 مشاهدة
محمد مولود مولاي لحسن يكتب: مبادرة ترمب والشرعية الدولية.. أي أثر على قضايا تصفية الإستعمار..؟

محمد مولود مولاي لحسن يكتب: مبادرة ترمب والشرعية الدولية.. أي أثر على قضايا تصفية الإستعمار..؟

أعاد إعلان الرئيس الأمريكي  دونالد ترمب عن تأسيس ما سُمّي بـ«مجلس السلام» الجدل حول المبادرات الدولية التي تُطرح خارج إطار الأمم المتحدة، ومدى مشروعيتها في إدارة النزاعات الدولية. فرغم تقديم المبادرة بوصفها آلية لإنهاء الحروب وتعزيز الاستقرار، فإن غياب التفويض الأممي يطرح تساؤلات جوهرية حول علاقتها بالشرعية الدولية.

إن ميثاق الأمم المتحدة يقر بأن قضايا السلم والأمن الدوليين من الإختصاص الحصري للمؤسسات الأممية، ولا سيما مجلس الأمن. وعليه، فإن أي مبادرة لا تستند إلى قرار أممي واضح تبقى في إطار المبادرات السياسية غير الملزمة، مهما اتسع نطاق المشاركين فيها. فمجرد الحديث عن «التنسيق» مع الأمم المتحدة لا يمنح أي كيان جديد صفة قانونية أو شرعية دولية.

وتزداد خطورة هذه المقاربة عند إسقاطها على قضايا تصفية الاستعمار، مثل قضية الصحراء الغربية، التي تستند قانونيًا إلى مبدأ حق تقرير المصير. فإخراج هذا النوع من القضايا من الإطار الأممي، أو إدارتها عبر مجالس موازية، يفتح الباب أمام فرض حلول سياسية تتجاوز المرجعيات القانونية الدولية، ويحوّل النزاع من مسار قانوني إلى منطق الصفقات.

كما أن انخراط بعض الدول العربية، مثل:  
مصر 
السعودية 
البحرين
الامارات العربية 
قطر 
الأردن 
المغرب.

 في مبادرة ترمب، يكتسب بُعدًا أكثر حساسية في ظل ما تردد عن مساهمات مالية قُدِّمت مقابل الانضمام إلى هذه المبادرة، وهو ما يحوّل مفهوم “الشرعية” من إطار قانوني دولي إلى منطق التمويل والدعم المالي. وفي هذا السياق، تبدو المبادرة أقرب إلى مقاربة تجارية للسلم الدولي، حيث يصبح الدفع المالي عنصرًا مركزيًا في نيل القبول السياسي، وهو ما ينسجم مع العقلية البراغماتية للرئيس الأمريكي، ويُفرغ مفهوم الشرعية من مضمونه القانوني والأخلاقي.

مبادرة ترمب

وخلاصة القول، إن أي مبادرة سلام، بما فيها مبادرة ترمب، لا يمكن أن تُنتج سلامًا عادلًا أو مستدامًا ما لم تُدرج صراحة ضمن منظومة الشرعية الدولية، وتحترم حق الشعوب في تقرير مصيرها. فالسلام لا يُشترى، ولا يُدار بمنطق الصفقات، بل يُبنى عبر القانون الدولي ومؤسساته، باعتبارها الضامن الوحيد للحقوق والاستقرار الدائم.

⚠️ هذا المقال يعبر فقط عن رأي الكاتب ولا يعبر عن رأي فريق التحرير

محمد مولود مولاي لحسن

كاتب صحراوي

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

⚠️ هذا المقال يعبر فقط عن رأي الكاتب ولا يعبر عن رأي فريق التحرير

محمد مولود مولاي لحسن يكتب: مبادرة ترمب والشرعية الدولية.. أي أثر على قضايا تصفية الإستعمار..؟ - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°