4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

الكرملين يعلن استعداد بوتين لاستقبال زيلينسكي في موسكو

الكرملين أكد أن الرئيس فلاديمير بوتين مستعد لعقد لقاء مباشر مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في موسكو

بقلم: غدير خالد
٢٨ يناير ٢٠٢٦
6 دقائق قراءة
8 مشاهدة
الكرملين يعلن استعداد بوتين لاستقبال زيلينسكي في موسكو

الكرملين يعلن استعداد بوتين لاستقبال زيلينسكي في موسكو

الكرملين أكد اليوم الأربعاء عبر مستشار الرئيس الروسي للسياسة الخارجية، يوري أوشاكوف، أن الرئيس فلاديمير بوتين مستعد لعقد لقاء مباشر مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في موسكو، بهدف بحث الحرب المستمرة في أوكرانيا.

 

أوشاكوف أوضح أن روسيا لم تستبعد قط مثل هذا اللقاء، مشيراً إلى أن بوتين كرر أكثر من مرة استعداده لاستقبال زيلينسكي إذا كان الأخير بالفعل راغباً في التفاوض.

 

الكرملين يشدد على ضمان سلامة زيلينسكي

 

الكرملين شدد على أن أي لقاء محتمل بين بوتين وزيلينسكي يجب أن يكون معداً بشكل جيد ويركز على النتائج العملية، مؤكداً أن روسيا ستضمن سلامة الرئيس الأوكراني في حال زيارته لموسكو.

 

هذه النقطة تأتي في ظل مخاوف أوكرانية متكررة بشأن أمن الرئيس زيلينسكي، حيث تعتبر كييف أن زيارة موسكو أمر شبه مستحيل لأسباب أمنية بحتة.

 

أوكرانيا ترى زيارة موسكو مستبعدة

 

أوكرانيا تعتبر أن زيارة زيلينسكي إلى موسكو أمر غير وارد حالياً، إذ ترى أن المخاطر الأمنية المرتبطة بالخطوة كبيرة للغاية.

 

ورغم ذلك، فإن وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها صرح في وقت سابق بأن زيلينسكي مستعد للتفاوض مباشرة مع بوتين حول القضايا الحساسة، في إطار الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب الروسية على أوكرانيا.

 

أوكرانيا تؤكد أن القضايا الحساسة لم تُحسم بعد

 

أوكرانيا أوضحت أن أكثر القضايا حساسية في البحث عن تسوية سلمية لم تُحسم بعد، وتشمل المسائل الإقليمية المرتبطة بمناطق دونيتسك ولوجانسك، إضافة إلى محطة زابوريجيا النووية التي تحتلها روسيا منذ مارس 2022.

 

هذه الملفات تعتبر من أعقد نقاط الخلاف بين الطرفين، حيث تصر روسيا على تنازلات إقليمية كشرط لوقف إطلاق النار، بينما ترفض أوكرانيا أي مساس بسيادتها ووحدة أراضيها.

 

روسيا تطالب بتنازلات إقليمية

 

روسيا تطالب بشكل واضح بانسحاب القوات الأوكرانية من منطقتي دونيتسك ولوجانسك، معتبرة ذلك شرطاً أساسياً لوقف إطلاق النار.

 

هذه المطالب تضع المفاوضات في مأزق، إذ ترى كييف أن التنازل عن أراضٍ سيشكل خرقاً لسيادتها الوطنية ويعزز الاحتلال الروسي، بينما تصر موسكو على أن هذه المناطق جزء من أمنها الاستراتيجي.

 

محطة زابوريجيا النووية في قلب الأزمة

 

محطة زابوريجيا النووية، أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا، تقع تحت سيطرة القوات الروسية منذ مارس 2022، بعد وقت قصير من اندلاع الحرب.

 

هذه السيطرة أثارت مخاوف دولية واسعة بشأن سلامة المنشأة النووية، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية في محيطها.

 

أوكرانيا تعتبر أن استعادة السيطرة على المحطة أمر حيوي لأمنها القومي ولضمان سلامة ملايين المواطنين.

 

زيلينسكي دعا مراراً إلى لقاء مباشر

 

زيلينسكي دعا في أكثر من مناسبة إلى عقد لقاء مباشر مع بوتين، مؤكداً أن الحوار المباشر قد يكون السبيل الوحيد لإنهاء الحرب.

 

ومع ذلك، فإن موسكو أبدت تحفظاً مستمراً على هذه الدعوات، مفضلة المفاوضات عبر الوسطاء أو عبر القنوات الدبلوماسية غير المباشرة.

 

مفاوضات مباشرة في الإمارات

 

المفاوضون من أوكرانيا وروسيا عقدوا نهاية الأسبوع الماضي محادثات مباشرة للمرة الأولى منذ أشهر في دولة الإمارات العربية المتحدة، بوساطة من الولايات المتحدة.

 

هذه المحادثات اعتُبرت خطوة مهمة لإعادة فتح قنوات التواصل بين الطرفين، ومن المقرر أن تُستأنف الجولة التالية يوم الأحد في أبوظبي، وسط ترقب دولي لنتائجها.

 

الكرملين يربط اللقاء بالتحضير الجيد

 

الكرملين يرى أن أي لقاء بين بوتين وزيلينسكي يجب أن يكون معداً بشكل جيد، وأن يركز على النتائج العملية لا على مجرد الصورة الإعلامية.

 

أوشاكوف شدد على أن روسيا لا تمانع اللقاء، لكنها تريد أن يكون مثمراً ويؤدي إلى تقدم ملموس في القضايا العالقة، خصوصاً ما يتعلق بالحدود والسيادة والأمن النووي.

 

أوكرانيا تضع شروطاً للقاء

 

أوكرانيا من جانبها تضع شروطاً واضحة لأي لقاء محتمل، أبرزها ضمان الأمن الكامل للرئيس زيلينسكي، وعدم فرض أي تنازلات مسبقة تتعلق بالأراضي أو السيادة.

 

كييف تؤكد أن أي مفاوضات يجب أن تنطلق من احترام القانون الدولي وحقها في الدفاع عن أراضيها ضد الاحتلال.

 

المجتمع الدولي يراقب التطورات

 

المجتمع الدولي يراقب عن كثب هذه التطورات، إذ ترى العديد من الدول أن أي لقاء مباشر بين بوتين وزيلينسكي قد يشكل نقطة تحول في مسار الحرب.

 

الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يشددان على ضرورة أن تكون المفاوضات مبنية على احترام سيادة أوكرانيا، بينما تدعو بعض الدول الأخرى إلى حلول وسط تضمن وقف إطلاق النار بأسرع وقت.

 

الحرب تدخل مرحلة جديدة من المفاوضات

 

الحرب في أوكرانيا تدخل مرحلة جديدة مع الحديث عن لقاء محتمل بين بوتين وزيلينسكي، حيث يرى مراقبون أن مجرد طرح الفكرة يعكس تغيراً في المواقف الروسية، أو على الأقل محاولة لإظهار انفتاح سياسي أمام المجتمع الدولي.

 

ومع ذلك، فإن العقبات الأمنية والسياسية تجعل من الصعب تصور عقد اللقاء في المدى القريب.

 

الكرملين أعلن استعداد بوتين للقاء زيلينسكي في موسكو، مؤكداً ضمان سلامته، بينما تعتبر أوكرانيا أن زيارة موسكو أمر مستبعد لأسباب أمنية.

 

روسيا تطالب بتنازلات إقليمية تشمل انسحاب القوات الأوكرانية من دونيتسك ولوجانسك، فيما ترفض كييف أي مساس بسيادتها.

 

محطة زابوريجيا النووية تبقى في قلب الأزمة، والمفاوضات الأخيرة في الإمارات تعكس محاولة جديدة لإيجاد أرضية مشتركة.

 

 

غدير خالد

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال