صدمت مثل الكثير من الباحثين و محبي الجامعة و البحث العلمي بخبر إقصاء الزميل الباحث سمير لرابي ،و هو المعروف بمساره العلمي و النضالي المحترم.
هي سابقة خطيرة في تاريخ جامعة بجاية ، العريقة تاريخيا عراقة المدينة ،التي كانت حاضرة للعلوم و العلماء على اختلاف مشاربهم.
كيف وصلت جامعة بجاية لهذه الحالة؟ و كيف سلكت إدارتها مسلك الإقصاء و هي الجامعة ،المانعة ؟ كيف يتحول المسير و الإداري إلى معرقل لمسيرة باحث أو طالب علم ؟
رغم اقتناعي بأن الإصلاح الجامعي في الجزائر أبان عن حدود و أخطاء كبيرة في التوجه العام و المقاربة المنهجية في الإصلاح ،بدليل تردي النتائج و التصنيفات و الانتاجات العلمية للجامعات الجزائرية ،إلا أنني لم أتصور أن يتبوأ الإقصاء مكانة في التسيير .
صدمتي من الإقصاء ، رجعت بذاكرتي سنوات إلى الوراء ،أين أقصيت من كلية فرنسية لدواع واهية بحجة مستواي المحدود رغم كوني أول الدفعة ، راسلت مباشرة كاتب الدولة الفرنسي المكلف بالاصلاح الجامعي و البحث العلمي و ماهي إلا أيام معدودات حتى أمر بضمي للكلية و إعادة الإعتبار لي و أرسل رئيس الجامعة رسالة اعتذار رسمي في هذا الصدد .
أين تتجه الجامعة الجزائرية أمام تعنت الإداري تارة و ثقل العمل البيروقراطي المرتبط بالبحث العلمي و مكانة الباحث .
تمثل مدارس الدكتوراه واجهة للجامعات و مراكز البحث و إذا كان الإقصاء إجراءا غير مستحب و لا يرتبط بهذا الصرح فإن التعنت و التسلط لا يمكن إلا أن يؤثر سلبا على صورة الجامعة .










