21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

محند أمقران عبدلي يكتب: رأي من شمال إفريقيا .. محنة الخبير

محند أمقران عبدلي يكتب: رأي من شمال إفريقيا .. محنة الخبير

بقلم: محند امقران
١ فبراير ٢٠٢٦
2 دقائق قراءة
20 مشاهدة
رأي من شمال إفريقيا .

رأي من شمال إفريقيا .

في بلدان شمال إفريقيا ،يشتكي لي العديد من الزميلات و الزملاء ، الخبيرات و الخبراء في عدة ميادين تتصل مباشرة بالتنمية المستدامة و التي تمثل مجال تدخلهم الأوحد ، من سلوك لا سوي ،يطبع علاقاتهم بالمؤسسات الرسمية و نظرة مجتمعية لا زالت سائدة و هي الانبهار بالخبير الأجنبي و احترامه و تقديره في كل مسار تدخله الذي يكون في كثير من الأحيان محدود جدا لغياب التحكم في فهم السياقات المحلية و بالتالي كيفية التدخل وفقها ، صعوبات في التشخيص الميداني و أخرى لغوية ،لسانية و ثقافية.

 رغم كل هذا ،يجد الخبير الأجنبي في بلادنا كل الترحاب و الآذان الصاغية و التحفيزات المهمة و المبالغ فيها و في المقابل لا يتمكن الخبير الوطني من حصد إلا ثلث الامتيازات .

وهذا رغم خبرته و إلمامه بالسياق و التشخيص ، إنها محنة الخبير الوطني في مجتمعات منبهرة بالأجنبي و خاصة المستعمر القديم و من انجذاب لتعظيم مقاربات غربية في التنمية لا تتناسب إطلاقا مع سياقات بلدان شمال إفريقيا .


يواجه الخبراء في ميادين التنمية و الشراكة من أجل التنمية ، هذه الإشكالية المنبثقة من عقدة المغلوب ،كما يذكر عالمنا الجليل "ابن خلدون" .


في بداية تجربتي في التنمية المحلية حول التسيير المدمج للموارد المائية في بلدان المغرب الكبير ، سألني مديري و هو ألماني متخصص في الميدان و رئيس مجموعة خبراء 

 

ـ هل تريد أن تصبح خبيرا على الطريقة الألمانية ؟ 
ـ أجبته بالنفي 
فأخبرني بأنني على الطريق الصحيح لأن السعي للتشبه بتجارب أخرى مهلكة و مضيعة للوقت و الجهد و المال .
لا تزال المقاربات التنموية في شمال أفريقيا غير عقلانية و غير مثمنة للخبرات الوطنية و هذا أكبر عائق للشراكة من أجل التنمية .

⚠️ هذا المقال يعبر فقط عن رأي الكاتب ولا يعبر عن رأي فريق التحرير

محند امقران

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

⚠️ هذا المقال يعبر فقط عن رأي الكاتب ولا يعبر عن رأي فريق التحرير

محند أمقران عبدلي يكتب: رأي من شمال إفريقيا .. محنة الخبير - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°