4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

الضفة تحت النار: اقتحامات متزامنة وهجمات مستوطنين تضرب الأمن والمياه

شهدت مناطق متفرقة في الضفة الغربية موجة اقتحامات ومداهمات نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، ترافقت مع عمليات تفتيش وانتشار عسكري واسع وحملة اعتقالات

بقلم: شيماء مصطفى
٨ فبراير ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
12 مشاهدة
الضفة تحت النار: اقتحامات متزامنة وهجمات مستوطنين تضرب الأمن والمياه

الضفة تحت النار: اقتحامات متزامنة وهجمات مستوطنين تضرب الأمن والمياه

شهدت مناطق متفرقة في الضفة الغربية موجة اقتحامات ومداهمات نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، ترافقت مع عمليات تفتيش وانتشار عسكري واسع وحملة اعتقالات، بالتوازي مع هجمات نفّذها مستوطنون ضد القرى الفلسطينية والبنية التحتية، في مشهد يعكس تصعيداً منظماً يطال الأرض والسكان ومصادر الحياة الأساسية.

إصابات عند حاجز قلنديا

أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إصابة شابين برصاص قوات الاحتلال عند حاجز قلنديا العسكري شمال القدس المحتلة، حيث نقلت طواقمها المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج. ويأتي هذا الحادث في سياق استمرار خرق الاحتلال لوقف إطلاق النار في بعض المناطق، بما يعكس تصعيداً ميدانياً متواصلاً في الضفة.

اقتحامات القرى والبلدات

في سياق متصل، اقتحمت قوات الاحتلال قرية المغير شرق رام الله مساء السبت، وأطلقت قنابل الغاز السام المسيل للدموع صوب منازل السكان، دون تسجيل إصابات، وسط اقتحامات متكررة تتعرض لها القرى والبلدات الفلسطينية وممتلكات المواطنين في أنحاء مختلفة من الضفة.

كما داهمت قوات الاحتلال المنطقة الشرقية من بلدة عزون شرق قلقيلية، واستولت على منزل المواطن مروان القاطش، وحوّلته إلى ثكنة عسكرية، مع توقيف واستجواب عدد من المواطنين، في خطوة اعتبرها الأهالي تصعيداً خطيراً في نمط الاقتحامات التي تطال التجمعات الفلسطينية.

وشملت الاعتداءات أيضاً الجنوب الغربي لمدينة نابلس، حيث اقتحمت قوات الاحتلال قرية اللبن الشرقية، وأزالت رايات حركة فتح من الشوارع، ونصبت حاجزاً عسكرياً في محيطها، وسط انتشار عسكري مكثف في المنطقة.

كما اقتحمت قوات الاحتلال قرية قراوة بني حسان في محافظة سلفيت، وداهمت محالاً تجارية، ضمن حملة مداهمات واسعة تنفّذها في مناطق متعددة من الضفة الغربية.

هجوم المستوطنين على مصادر المياه

من جانب آخر، توقّف ضخّ المياه من محطة آبار عين سامية شمال شرق مدينة رام الله، عقب هجوم نفّذه مستوطنون على الموقع الليلة الماضية، حيث اعتدوا على موظفي مصلحة مياه محافظة القدس ودمّروا محتويات المحطة.

وأفادت مصلحة مياه محافظة القدس، في بيان لها، بأن مجموعة من المستوطنين اقتحمت محطة الآبار في منطقة عين سامية قرب بلدة كفر مالك أثناء وجود الطواقم الفنية في موقع العمل، واعتدت على الموظفين، ما اضطرهم إلى مغادرة المكان، إضافة إلى إلحاق أضرار جسيمة بالمعدات والبنية التحتية داخل المحطة.

وأكدت المصلحة أن هذا الاعتداء أدى إلى توقف كامل لضخ المياه، الأمر الذي يهدد بتفاقم أزمة المياه في البلدات والقرى المستفيدة من المحطة، محذّرة من التداعيات الإنسانية الخطيرة لاستمرار الاعتداءات على مصادر المياه الحيوية في الضفة.

وجددت المصلحة مطالبتها بتدخل عاجل وفوري لضمان حماية منشآت المياه وطواقمها، وإعادة تشغيل الآبار واستئناف ضخ المياه بأسرع وقت.

تصعيد منظم في الضفة

تأتي هذه الاعتداءات في سياق تصاعد هجمات المستوطنين على القرى الفلسطينية ومصادر رزقها وبُناها التحتية، لا سيّما في المناطق المصنّفة (ج)، حيث تتكرر الاعتداءات على الأراضي الزراعية وآبار المياه والممتلكات العامة والخاصة، وسط غياب الحماية للسكان الفلسطينيين.

وتشير تقارير حقوقية إلى أن هذه الهجمات تتم تحت أنظار قوات الاحتلال، ما يفاقم معاناة الأهالي ويهدد أمنهم المائي والمعيشي، ويُسهم في خلق واقع من التضييق والضغط المستمر لدفع السكان إلى الرحيل عن أراضيهم في الضفة الغربية.

اقتحامات الضفة
 

شيماء مصطفى

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال