شكلت زيارة الرئيس النيجري للجزائر، وعودة السفير الجزائري لهذا البلد ،حدثا بارزا في مسار عودة الدفء للعلاقات بين البلدين، التي أصيبت ببرودة منذ فترة على خلفية، أزمة الجزائر ومالي ، ومسألة الهجرة السرية و حركة التنديد الثلاثي " مالي ،النيجر، بوركينافاسو" بما أسمته تماديا من الجزائر و خرقا لحسن الجوار .

وعملا بمبدأ المصلحة المشتركة تجمع و لا تفرق ، فتحقيق التقارب بين هذه البلدان أقرب للعقلانية السياسية ، تشكل الجزائر شريكا سياسيا واقتصاديا و طاقويا بالنسبة لهذه البلدان في إطار مساعي بناء التقارب الإفريقي ،خاصة بعد تراجع و انكسار السياسة الفرنسية في المنطقة.
من الناحية الأمنية كذلك فهناك اعتماد متبادل وثيق يجب أن يرسخ بين هذه البلدان وشراكات اقتصادية يجب أن تثمن ،لعل من أهمها ،أنبوب الغاز نيجيريا ،الجزائر ،أوربا المار بالنيجر ،و شراكات طاقوية تقنية تسعى النيجر لتكريسها مع الشريك الجزائري صوناتراك.

من جهة أخرى تأمين الحدود و تشجيع الاستقرار في هذه البلدان هو من استقرار الجزائر كذلك و دعم لعودتها كمؤثر محوري في تنمية و استقرار إفريقيا ، الأكيد أن بوركينافاسو ومالي سوف تحذوان حذو النيجر وسوف يسعيان لإعادة الدفء للعلاقات مع الجزائر، الشيء الذي سيدعم التنسيق و التعاون داخل بلدان الاتحاد الإفريقي و يدعم أكثر عودة الجزائر كفاعل محوري في القارة .










