4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

الضفة تحت الاقتحام.. مداهمات ليلية واسعة واعتقالات جماعية

شهدت الضفة الغربية فجر السبت حملة دهم إسرائيلية واسعة طالت مناطق متفرقة، تخللها اقتحام منازل المواطنين وتفتيشها بشكل عنيف والتنكيل بسكانها، في مشهد يعكس تصعيداً ميدانياً يطال الحياة اليومية للفلسطينيين

بقلم: شيماء مصطفى
٢١ فبراير ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
20 مشاهدة
الضفة تحت الاقتحام.. مداهمات ليلية واسعة واعتقالات جماعية

الضفة تحت الاقتحام.. مداهمات ليلية واسعة واعتقالات جماعية

شهدت الضفة الغربية فجر السبت حملة دهم إسرائيلية واسعة طالت مناطق متفرقة، تخللها اقتحام منازل المواطنين وتفتيشها بشكل عنيف والتنكيل بسكانها، في مشهد يعكس تصعيداً ميدانياً يطال الحياة اليومية للفلسطينيين ويعيد تكريس واقع الاقتحامات كأداة ضغط مستمرة.

يعبد جنوب جنين

تعرضت بلدة يعبد جنوب جنين لعملية عسكرية استمرت نحو خمس ساعات، اقتحمت خلالها قوات الاحتلال أحياء البلدة ونفذت عمليات تفتيش واعتقال. وأسفرت العملية عن اعتقال المواطن حمد سامي مرعي، كما احتُجز عمر، نجل القيادي الأسير عدنان حمارشة، لساعات قبل الإفراج عنه لاحقاً، في خطوة اعتبرها الأهالي جزءاً من سياسة الضغط النفسي على عائلات الأسرى.

ولم تقتصر العملية على الاعتقالات، إذ داهم الجنود عدداً من المنازل وخرّبوا محتوياتها، وسط اعتداءات جسدية ولفظية على السكان، ما خلّف حالة من الخوف والاضطراب بين الأهالي، خصوصاً الأطفال وكبار السن.

غرب الخليل

وفي بلدة بيت عوا غربي مدينة الخليل، مارست قوات الاحتلال أعمال تنكيل بحق عدد من الشبان خلال عملية الاقتحام، بينما استولت على مركبات في بلدة دير سامت المجاورة، في مؤشر على توسيع نطاق الإجراءات العقابية التي لا تقتصر على الاعتقال فقط بل تمتد إلى مصادرة الممتلكات الخاصة.

كما اقتحمت القوات بلدتي تفوح وخاراس، في سياق حملة ميدانية متزامنة هدفت إلى فرض السيطرة الأمنية وإظهار الحضور العسكري المكثف في المنطقة.

اعتقالات جنوب الخليل وتوسع رقعة المداهمات

ووفق مصادر محلية، اعتُقل المواطن فايز أحمد منسي الحمادين من خربة الفخيت في مسافر يطا جنوب الخليل، وهي منطقة تشهد أصلاً ضغوطاً متواصلة بفعل الاستيطان والإجراءات العسكرية.

وامتدت الاقتحامات لتشمل بلدات يعبد ودير بلوط وميثلون والزبابدة، إضافة إلى مدينة طوباس ومخيم الفارعة وبلدة عقابا، ما يعكس اتساع نطاق العمليات وتزامنها في أكثر من محافظة داخل الضفة، وهو نمط يُستخدم غالباً لإرباك السكان ومنع أي تحركات احتجاجية متزامنة.

وفي بلدة دير بلوط غرب سلفيت، اعتقلت قوات الاحتلال شابين خلال اقتحام البلدة، دون توضيح الأسباب أو التهم الموجهة إليهما، وهو ما ينسجم مع نمط الاعتقالات الإدارية أو الوقائية التي تعتمد على الاشتباه دون محاكمة واضحة.

أرقام الاعتقالات

وأعلن جيش الاحتلال أنه اعتقل نحو 100 فلسطيني خلال نهاية الأسبوع من مناطق مختلفة في الضفة الغربية، في رقم يعكس تصاعداً لافتاً في وتيرة الاعتقالات الجماعية، ويشير إلى حملة أمنية واسعة النطاق تتجاوز العمليات الموضعية المعتادة.

الضفة كساحة ضغط دائم

تعكس هذه الحملة واقعاً متكرراً في الضفة، حيث تتحول الاقتحامات الليلية إلى أداة لإعادة ضبط المشهد الأمني عبر الاعتقال والتخريب وبث الرعب، وليس فقط ملاحقة مطلوبين. كما أن استهداف مناطق متعددة في توقيت متقارب يهدف إلى تفكيك أي بنية مجتمعية قادرة على التنظيم أو الاحتجاج.

في المحصلة، تبدو الضفة الغربية أمام موجة جديدة من التصعيد الميداني، تتداخل فيها الاعتبارات الأمنية مع أهداف سياسية أوسع، في ظل استمرار الاقتحامات كجزء ثابت من الحياة اليومية للفلسطينيين، دون مؤشرات على تراجع قريب لهذه السياسات.

اعتقالات الضفة
 

شيماء مصطفى

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

الضفة تحت الاقتحام.. مداهمات ليلية واسعة واعتقالات جماعية - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°