20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

حوارات الخبير محند أمقران..الشاعر عمر بلاجي: التنشيط الثقافي المحلي مهم و غير كاف لخلق حركية ثقافية مستدامة

هو شاعر ، أستاذ التعليم الأساسي و فاعل ثقافي في ولاية أم البواقي الجزائرية ،كانت له تجربة مع تنشيط الفعل الثقافي على مستوى الولاية

بقلم: محند امقران
٢٢ فبراير ٢٠٢٦
5 دقائق قراءة
37 مشاهدة
الشاعر عمر بلاجي: التنشيط الثقافي المحلي مهم

الشاعر عمر بلاجي: التنشيط الثقافي المحلي مهم

هو شاعر ، أستاذ التعليم الأساسي و فاعل ثقافي في ولاية أم البواقي الجزائرية ،كانت له تجربة مع تنشيط الفعل الثقافي على مستوى الولاية . يستعرض لمتتبعي موقع 180 تحقيقات ،تجربته مع النضال الثقافي و حدود التضامن الثقافي على مستوى ولاية أم البواقي و مستقبل الحركية الثقافية.

**الأستاذ و الشاعر عمر بلاجي ،تسعى منذ سنوات لتنشيط الفعل الثقافي على مستوى ولاية أم البواقي ،فكيف يمكن أن تلخص لنا تجربتك الثقافية ؟

كانت البدايات في تسعينيات القرن الماضي حيث انخرطت في العمل الجمعوي مع ثلة من مثقفي مدينتي و أنشأنا جمعية البيان للأدب والمسرح وشاركنا بهذه الجمعية في نشاطات ومعارض عديدة ثم جاءت العشرية السوداء بتداعياتها فانكفأ نشاطي الجمعوي و اكتفينا بلقاءات محدودة في مكتبة البلدية ، وفي سنة 2009 إلتحقت بمكتب اتحاد الكتاب الجزائريين لولايتنا لكن لم أكن مقتنعا بأسلوب ومنهجية العمل فأنشأت بمعية بعض المثقفين جمعية الملتقى للفنون والابداع سنة 2011 واستمرت إلى غاية 2016 وفي تلك الأثناء كنت من المؤسسين للجمعية الوطنية بيت الشعر الجزائري فأشرفت على مكتب أم البواقي وشاركنا في كثير من المحطات الثقافية والأدبية وكان أنشط وأكفأ مكتب على مستوى الوطن، ثم انسحبت من بيت الشعر وانسحب معي كل أعضاء المكتب وعزمنا على بناء صرح ثقافي يخصّنا و يعكس خصوصية منطقتنا فأنشأنا جمعية الرواسي وهي كائنة إلى يوم الناس هذا.

**كنت أحد الفاعلين الثقافيين على مستوى بيت الشعر الجزائري ثم إنسحبت ، كيف تقيم هذه التجربة ؟ 

في حقيقة الأمر كل التجارب التي خضتها في مجال العمل الثقافي كانت رصيدا لايستهان به ،استفدت من نتائجه في مساري الأدبي والثقافي ، فالسلبيات أضعها في مربعها الخاص و أحاول تفادي أسبابها و أما الإيجابيات فأسعى لتوظيفها في زمانها ومكانها المناسبين بما يتمشى وكل وضعية وكل محطة. وبيت الشعر كان محطة لها ما لها وعليها ماعليها ككل تفاعلات بشرية.

**كانت آخر جمعية ساهمت في تأسيسها هي جمعية الرواسي للثقافة و الفنون في محاولة لتنشيط الحياة الثقافية على مستوى ولاية أم البواقي ،و في فترة قصيرة أصبحت الجمعية شريكا رئيسيا لدار الثقافة و مديرية الثقافة بالولاية ، فإلى ماذا يرجع ذلك ؟

لم تكن جمعية الرواسي هي نقطة البداية، فحضوري في المشهد الثقافي المحلي والوطني سهّل من مرونة التعامل مع المؤسسات الثقافية إذ لم يكن تعاملي مع دار الثقافة أو مديرية الثقافة أو حتى دور الشباب و البلديات وليد الساعة بل هو جزء من تاريخي الثقافي منذ مالا يقل عن عشرين عاما. فعلاقتي بالمؤسسات و بالقائمين عليها تكللها المودة و التقدير و الجدية و الإلتزام.

**ساهمتم في العديد من الندوات و الملتقيات على مستوى دار الثقافة بالخصوص و مع جمعيات ثقافية أخرى بالولاية ، هي حركة تشبيك ثقافي ،لكن الملاحظ هو قلة الإقبال الجماهيري ، ماهي نظرتكم لهذه الحالة و ماهي الحلول المقترحة ؟

الوعاء الجماهيري للنشاطات الثقافية يشح و يغيب دوره عن الساحة مادام الفعل الثقافي منحصرا في زاوية نخبوية بعيدة عن طموحات و آمال السواد الاعظم للفئات المجتمعية الأخرى..عدم اكتراث الناس بما يُقدم من نشاطات ثقافية وأدبية مرده إلى غياب إعلامي من جهة و قصور أو تقصير من طرف الجمعيات و بعض المؤسسات في تبليغ الرسالة على أوسع نطاق بداية بالجامعات و المؤسسات التربوية وصولا إلى المواطن البسيط.

**أصبحتم عضوا في شبكة جمعوية عالمية فإلى ماذا تهدف مثل هذه الشراكات في ظل قانون الجمعيات الجزائري الجديد ؟

هذه الشبكة اتصلت بنا في إطار الشراكة مع جمعيات جزائرية فاعلة ونحن بصدد دراسة متطلبات هذه الشراكة في إطار ما يسمح به القانون الجزائري للجمعيات..وكل ما يعود على ثقافتنا وعلى مجتمعنا بالنفع فنحن لا نتردد في تقديمه و تطويره.

**عرفت جمعيتكم ، بتوجهها نحو تثمين الموروث الثقافي الأمازيغي و انفتاحها على التنوع اللساني و الثقافي في المنطقة ،فإلى أين وصلت هذه التجربة ؟

الرواسي أولت اهتماما كبيرا بالموروث الثقافي الأوراسي للمنطقة خصوصا و للجزائر عموما ، والإهتمام بالهوية الوطنية من العوامل الصحية للشخصية الفردية و الجماعية ، فتصورنا نابع من خلفية نوفمبرية أصيلة استمدها أباؤنا و أجدادنا من بيان أول نوفمبر..في تصورنا اللحمة الوطنية كفيلة بتجميع كل المتفرقات سواء في اللغة أو العرق أو الأفكار. وفي اعتقادي أن تجربتنا الموزونة في هذا المجال تكاد تكون من التجارب الرائدة التي ستؤتي أكلها ولو بعد حين.

**ماهي مشاريعكم المستقبلية و توصياتكم لتنشيط الفعل الثقافي الجمعوي على مستوى ولاية أم البواقي ؟

مشاريعنا بقدر طموحاتنا وطموحاتنا لا تحدها حدود..وربما من أهم المشاريع المستقبلية هو مهرجان الرواسي الثقافي الذي سيحوي كل الطبوع و كل الفنون و كل الابداعات.
أما فيما يخص تفعيل الساحة الثقافية فلا مناص من تكاتف كل الجهود جمعيات و شخصيات و مثقفين و مؤسسات لتغليب كفة الثقافة الأصيلة و استبعاد كل ما يخدش التوجه الوطني لثقافتنا. فتح المجال للطاقات الشبابية و دعم الجمعيات الفاعلة بما يكفي لأداء الرسالة أداء جيدا.

محند امقران

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال