4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

تقديرات إسرائيلية: لماذا تركز إيران ضرباتها على الخليج؟

كما تعتمد إيران، وفق التقديرات ذاتها، على أعداد كبيرة من الطائرات المسيّرة الهجومية والانتحارية، بينها مسيّرات من طراز “شاهد-136”

بقلم: خاص_ 180 تحقيقات
٤ مارس ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
11 مشاهدة
هجمات إيران على الخليج.

هجمات إيران على الخليج.

تشير تقديرات أمنية إسرائيلية إلى أن إيران تعمّدت خلال الأيام الأولى من الحرب توجيه القسم الأكبر من هجماتها الصاروخية والجوية نحو دول الخليج، أكثر من تلك التي استهدفت إسرائيل، في خطوة تُفسَّر باعتبارها محاولة مباشرة للضغط على الولايات المتحدة عبر ضرب بيئة انتشارها العسكري ومصالح الطاقة الحيوية في المنطقة.

وبحسب معطيات نشرها معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS)، فقد أطلقت إيران خلال الأيام الأربعة الأولى من المواجهة نحو 500 صاروخ باليستي وما يقارب ألفي طائرة مسيّرة باتجاه قواعد ومواقع مرتبطة بالوجود العسكري الأميركي في دول الخليج، مقابل نحو 200 صاروخ وحوالي 100 طائرة مسيّرة فقط باتجاه إسرائيل، ضمن ما مجموعه 123 موجة هجومية.

وترى التقديرات الإسرائيلية أن هذا التوزيع لا يعكس تغييرًا في تعريف طهران لإسرائيل كـ«خصم رئيسي»، بل يعكس حسابات عملياتية واستراتيجية تهدف إلى تقليص مدة الحرب عبر خلق ضغط غير مباشر على واشنطن من خلال حلفائها الإقليميين. فاستهداف دول الخليج، وفق القراءة الإسرائيلية، يوجّه الضربة إلى قلب منظومة الطاقة العالمية، بما يحمله ذلك من تداعيات اقتصادية سريعة قد تدفع هذه الدول إلى ممارسة ضغوط سياسية على الإدارة الأميركية لاحتواء التصعيد.

وتشير التحليلات، التي أوردتها أيضًا صحيفة “يديعوت أحرونوت”، إلى عامل عسكري إضافي يتمثل في ملاءمة مدى الصواريخ الإيرانية المتوسطة، التي يتراوح مداها بين 300 و600 كيلومتر، لضرب أهداف خليجية حساسة، خصوصًا منشآت النفط والبنى التحتية الساحلية، وهي أهداف توصف بأنها أقل تحصينًا مقارنة بالمواقع العسكرية داخل إسرائيل.

كما تعتمد إيران، وفق التقديرات ذاتها، على أعداد كبيرة من الطائرات المسيّرة الهجومية والانتحارية، بينها مسيّرات من طراز “شاهد-136”، التي تتميز بانخفاض كلفتها وصعوبة اعتراضها نسبيًا، ما يسمح بإحداث تأثير تراكمي على البنية التحتية دون استنزاف مخزون الصواريخ الباليستية الثقيلة.

وتضيف القراءة الإسرائيلية أن أحد الأهداف الردعية للهجمات يتمثل في محاولة ثني دول الخليج عن السماح باستخدام قواعدها كنقاط انطلاق أو دعم للعمليات الأميركية، سواء في مهام الإنذار المبكر أو في العمليات الجوية الهجومية ضد إيران.

ووفق بيانات المعهد، توزعت الهجمات الإيرانية خلال الأيام الأولى على عدة دول خليجية وإقليمية، حيث استهدفت الإمارات بـ812 مسيّرة و186 صاروخًا، والكويت بـ178 صاروخًا و384 مسيّرة، والبحرين بـ74 صاروخًا و92 مسيّرة، وقطر بـ116 صاروخًا و46 مسيّرة، إضافة إلى هجمات متفاوتة طالت الأردن والسعودية وسلطنة عُمان وإقليم كردستان العراق وقبرص.

وتخلص التقديرات الإسرائيلية إلى أن الاستراتيجية الإيرانية تقوم على نقل مركز الضغط من ساحة المواجهة المباشرة مع إسرائيل إلى البيئة العملياتية الأميركية في الخليج، بهدف رفع الكلفة الاقتصادية والعسكرية للحرب وتسريع الوصول إلى تسوية أو وقف للتصعيد.

خاص_ 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال