21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

صرخة الحجاب.. سيدات تركيا يلقين الحجاب على الرجال اعتراضا على إغلاق المسجد الأقصى

شهد مسجد الفاتح في مدينة إسطنبول التركية واقعة احتجاجية فريدة ومؤثرة، حيث قامت مجموعة من السيدات بإلقاء أغطية رؤوسهن الحجاب على الرجال المتواجدين في المسجد.

بقلم: محمد أبو غالي
١٧ مارس ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
7 مشاهدة
صرخة الحجاب.. سيدات تركيا يلقين الحجاب على الرجال اعتراضا على إغلاق المسجد الأقصى

صرخة الحجاب.. سيدات تركيا يلقين الحجاب على الرجال اعتراضا على إغلاق المسجد الأقصى

شهد مسجد الفاتح في مدينة إسطنبول التركية واقعة احتجاجية فريدة ومؤثرة، حيث قامت مجموعة من السيدات بإلقاء أغطية رؤوسهن الحجاب على الرجال المتواجدين في المسجد.

وجاءت هذه الخطوة الرمزية العنيفة تعبيرا عن غضب عارم واحتجاجا على ما وصفته بالصمت المخزي تجاه إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي على إغلاق المسجد الأقصى المبارك، قبلة المسلمين الأولى.

وتعد هذه الحركة في الموروث الشعبي والسياسي لبعض المجتمعات بمثابة "توبيخ صارم" للرجال، وإشارة إلى فقدان الثقة في قدرتهم على حماية المقدسات، في محاولة لاستثارة النخوة والتحرك الفعلي ضد الممارسات الإسرائيلية المستمرة منذ أكتوبر 2023.

وقد تداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة توثق هذه اللحظات، حيث علت الصرخات المطالبة بفتح المسجد الأقصى ووقف الانتهاكات التي طالت المصلين والمرابطين.

وبحسب تقارير صحفية، فإن المحتجات أكدن أن إلقاء الحجاب ليس انتقاصاً من قدره، بل هو رسالة سياسية بليغة مفادها أن "الكرامة التي يرمز إليها الحجاب باتت مهددة بسلب مقدسات الأمة"، وسط استهجان شعبي متزايد من تكرار مشاهد تدنيس الأقصى في ظل تواطؤ دولي وغياب تام لأي رد فعل حقيقي من الحكومات الإسلامية، وهو ما يتقاطع مع التحذيرات التي أطلقها قادة إقليميون مثل علي لاريجاني حول حالة "الجمود" التي أصابت العالم الإسلامي.

الأقصى في ميزان التصعيد

تأتي هذه الأحداث في ظل تصعيد إسرائيلي غير مسبوق استهدف إغلاق بوابات المسجد الأقصى ومنع الصلاة فيه، وهي الخطوة التي اعتبرها مراقبون جزءا من مخطط التهويد الذي تسارعت وتيرته في ظل الإدارة الأمريكية الحالية بقيادة الرئيس دونالد ترامب.

ووفقا لتقرير نشرته صحيفة "الجارديان"، فإن السياسة الإسرائيلية الحالية تعتمد على فرض وقائع ميدانية جديدة مستغلة الانشغال العالمي بالحرب المفتوحة مع إيران، ومستندة إلى دعم واشنطن المطلق الذي يرى في هذه الممارسات "حقاً سيادياً"، مما دفع الشارع الإسلامي إلى ابتكار وسائل احتجاجية غير تقليدية للتعبير عن رفضه القاطع لمحاولات تزييف التاريخ وهدم الرواية الفلسطينية.

إن مشهد "أغطية الرؤوس" في مسجد الفاتح يعكس حجم الفجوة المتسعة بين القواعد الشعبية والأنظمة السياسية، حيث يرى المحتجون أن الاكتفاء ببيانات الإدانة لم يعد مجدياً أمام هول المجازر والانتهاكات الصهيونية.

وبحسب تحليل لصحيفة "المصري اليوم"، فإن انتقال شرارة الاحتجاج إلى قلب إسطنبول وبهذا الشكل الرمزي، يحمل دلالات خطيرة حول إمكانية تحول قضية الأقصى إلى محرك رئيسي للاضطرابات الاجتماعية في الدول الحليفة للغرب، خاصة مع استمرار الاحتلال في سياسة "الأرض المحروقة" وتجاهله التام لكل الخطوط الحمراء المتعلقة بالمقدسات الدينية، وهو ما ينذر بانفجار شامل لا تستطيع "القوى الصلبة" كبحه.

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال