في قرار مفاجيء و صادم و في حلة كاريكاتورية ، ساخرة ،فاضحة ، أطل علينا الإتحاد الإفريقي لكرة القدم ،بقرار يعانق البذاءة ، بسحب كأس أمم إفريقيا من السنغال و منحها للمغرب .
قرار يعكس قلة حيلة هذا الإتحاد الذي كرس مع رجل الأعمال موتسيبي تبعية كاملة للإتحاد الدولي لكرة القدم و رئيسه انفانتينو ، المهووس بعقدة ترامب ، و تبعية أخرى لا تقل عن الأولى للإتحاد الأوروبي لكرة القدم و مصالح الأندية الأوربية الكبرى ،التي تواصل امتصاص المخزون الكروي الإفريقي دون حسيب أو رقيب و في غياب تام لتضامن كروي بين الإتحادات الوطنية الإفريقية .
لم يكن الإتحاد الإفريقي لكرة القدم و لا الجامعة المغربية لكرة القدم ،بحاجة لمثل هذه القرارات ،بعد إسدال الستار على أردأ طبعة من الناحية التقنية ،و هذا رغم الإمكانيات المادية التي تزخر بها المغرب و التي كان بإمكانها أن تساهم في إنجاح دورة ،علقت عليها الآمال الكروية الإفريقية و العالمية ،لمواصلة إبراز المستوى المتنامي لكرة القدم في إفريقيا .
قرار يكرس مستوى الكولسة و الفساد الذي وصلت إليه هذه الهيئة الكروية و ضربة موجعة لما تبقى من مصداقية لهذه المنافسة الكروية الهامة و التي ننتظرها كأفارقة في كل دورة ،طمعا في مساهمة كرة القدم ،هذه الظاهرة الإجتماعية و الثقافية و السياسية و التنموية في تحقيق شيء من التنمية لبلداننا و لقطاع الشباب و الرياضة و السياحة خاصة .
حتى و إن كان لهذا القرار تبعات على مستوى النقض و المحكمة الرياضية الدولية ،إلا أنه في حد ذاته سوف يدرج في تاريخ كرة القدم الإفريقية خاصة و العالمية كمهزلة حقيقية؛و أمام هذه الكارثة ألم يحن الوقت لنجوم القارة السمراء و الإتحادات الوطنية الاجتماع على كلمة سواء و قول لا ،لهيئة موتسيبي و انفانتينو .










