يسود تشاؤم واسع في إسرائيل النطاق بشأن إمكانية تحقيق اختراق في المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، ورغم أن الجلسات التفاوضية استمرت لساعات طويلة، فإن الوفود لم تغادر بعد إلى باكستان، ما يعكس حالة من الجمود وعدم القدرة على التوصل إلى تفاهمات ملموسة، وهذا الجمود يعزز القناعة داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بأن فرص النجاح شبه معدومة.
إسرائيل تجرى الاستعدادات لاستئناف القتال ضد إيران
في إسرائيل تجرى الاستعدادات العسكرية على قدم وساق تحسبًا لانهيار المفاوضات، والجيش الإسرائيلي يضع خططًا هجومية ودفاعية، ويؤكد أنه في حالة تأهب قصوى بانتظار الضوء الأخضر من القيادة السياسية. هذه الاستعدادات لا تقتصر على الجانب العسكري فقط، بل تشمل أيضًا حملات إعلامية داخلية لتهيئة الرأي العام لاحتمال عودة الحرب.
قال مسؤول أمني رفيع: "نقدر أنه لن يتم التوصل إلى تفاهمات"
قال مسؤول أمني رفيع المستوى إن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لا تتوقع أي تفاهمات مع إيران، مضيفًا: "نحن مستعدون لاستئناف الحرب بشكل فوري"، وهذه التصريحات تكشف عن قناعة راسخة بأن إيران تستخدم المفاوضات لكسب الوقت، وأن أي اتفاق محتمل لن يغير من طبيعة التهديدات التي تواجهها إسرائيل.
خلفية الأزمة بين إسرائيل وإيران
في إسرائيل يسود إدراك بأن إيران لا تزال ماضية في تطوير برنامجها النووي والصاروخي، وأنها تستغل أي تخفيف للعقوبات لتعزيز اقتصادها وتمويل أنشطتها الإقليمية، ومن وجهة نظر تل أبيب، فإن إيران تمثل تهديدًا مباشرًا عبر دعمها لجماعات مسلحة في لبنان وسوريا واليمن، وهو ما يجعل أي اتفاق دبلوماسي غير كافٍ لضمان أمن إسرائيل.
المفاوضات في باكستان: تقدم بلا اتفاق
في إسرائيل يسود شعور بأن المحادثات في باكستان لم تحقق سوى تقدم شكلي. فبينما حاولت الولايات المتحدة الدفع باتجاه تفاهمات جزئية، بقيت الخلافات حول العقوبات والبرنامج النووي قائمة، وهذا الفشل يعزز موقف تل أبيب القائل إن الحل العسكري قد يكون الخيار الوحيد المتاح إذا استمرت إيران في نهجها الحالي.
لماذا التشاؤم الإسرائيلي؟
في إسرائيل يسود التشاؤم لعدة أسباب رئيسية:
- التجارب السابقة: إيران اعتادت استخدام المفاوضات لكسب الوقت.
- الملف النووي: أي تخفيف للعقوبات قد يسرّع من برنامج إيران النووي.
- التحالفات الإقليمية: إيران توسع نفوذها عبر دعم جماعات مسلحة.
- الموقف الأمريكي: إسرائيل تخشى من أن أي تنازل أمريكي قد يُفسر كضعف.
الاستعدادات العسكرية الإسرائيلية
في إسرائيل يسود التركيز على الجاهزية العسكرية، حيث يعمل الجيش على تحديث خططه العملياتية وتنسيقها مع واشنطن، هذه الاستعدادات تشمل تدريبات مكثفة، تعزيز الدفاعات الجوية، وتجهيز الوحدات الخاصة لاحتمال تنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف إيرانية.
التداعيات الإقليمية والدولية
في إسرائيل يسود القلق من أن انهيار المفاوضات سيؤدي إلى تصعيد إقليمي واسع. لبنان وسوريا قد يشهدان مواجهات جديدة، فيما تخشى أوروبا من تداعيات اقتصادية وأمنية، خاصة ارتفاع أسعار الطاقة، أما باكستان، التي تلعب دور الوسيط، فتواجه تحديات كبيرة في إقناع الطرفين بالعودة إلى طاولة الحوار.
في إسرائيل يسود اقتناع بأن المفاوضات مع إيران لن تؤدي إلى نتائج ملموسة، وأن الحل العسكري يبقى حاضرًا بقوة في حسابات تل أبيب/ وتصريحات المسؤولين الأمنيين تؤكد أن الاستعدادات لاستئناف الحرب مكتملة، وأن أي تقدم دبلوماسي لن يغير من الاستراتيجية الموضوعة مسبقًا، وهذا الموقف يعكس طبيعة الصراع المعقد بين الطرفين، حيث يبقى الانفجار العسكري احتمالًا قائمًا في أي لحظة.










