20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

ترامب: الإيرانيون سيحتاجون 20 عاماً لإعادة البناء

ترامب قال في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض إن القوات الإيرانية المسلحة هُزمت بالكامل، مؤكداً أن البحرية الإيرانية وسلاحها الجوي دمرا تماماً،

بقلم: غدير خالد
٢٤ أبريل ٢٠٢٦
5 دقائق قراءة
13 مشاهدة
إيران

إيران

ترامب قال في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض إن القوات الإيرانية المسلحة هُزمت بالكامل، مؤكداً أن البحرية الإيرانية وسلاحها الجوي دمرا تماماً، ولم يتبق سوى بعض الزوارق الصغيرة التي ستدمرها القوات الأمريكية أيضاً، وأضاف أنه ألغى الاتفاق النووي مع إيران لأنه "مريع"، مشدداً على أن إيران لن يُسمح لها بامتلاك سلاح نووي.

القيادة الإيرانية الجديدة تعيش صراعاً داخلياً

ترامب أشار إلى أن إيران ربما أعادت التسلح خلال فترة التوقف التي استمرت أسبوعين، لكنه اعتبر أن القيادة الإيرانية الجديدة تعيش حالة من الصراع الداخلي، وهو ما يضعف قدرتها على مواجهة الضغوط الأمريكية. وأضاف أن الولايات المتحدة هي من صنعت هذه الفوضى، مؤكداً أن الإيرانيين سيحتاجون نحو 20 عاماً لإعادة بناء ما تم تدميره.

السيطرة الكاملة على مضيق هرمز

ترامب أوضح أن الولايات المتحدة تسيطر سيطرة كاملة على مضيق هرمز، مشيراً إلى أن إيران حُرمت من التعاملات التجارية بسبب الحصار المفروض عليها. وذكر أنه قضى على إيران عسكرياً في الأسابيع الأربعة الأولى ودمر 75% من الأهداف هناك، مؤكداً أن السفن الأمريكية جاهزة للقتال وأنه ليس تحت أي ضغط.

الجانب الإيراني يرغب في إبرام صفقة

ترامب أكد أن الجانب الإيراني يرغب في إبرام صفقة مع الولايات المتحدة، وأن هناك اتصالات تجري بالفعل مع طهران. وأضاف أنه منح إيران فرصة لحل صراعاتها الداخلية قبل المضي في المفاوضات، مشيراً إلى أن أي اتفاق لن يتم إلا عندما يكون مناسباً للولايات المتحدة وحلفائها.

الحصار مستمر حتى الاتفاق

ترامب شدد على أن الحصار المفروض على إيران سيستمر حتى يتم التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن مضيق هرمز لن يُفتح إلا بعد الاتفاق أو حدوث تطورات أخرى. وأوضح أنه رفض عرضاً إيرانياً لفتح المضيق لأنه كان سيوفر لطهران عوائد ضخمة يومياً، مشيراً إلى أن واشنطن لن تسمح بذلك قبل التوصل إلى تفاهم شامل.

استراتيجية الضغط القصوى

ترامب يتبنى سياسة الضغط القصوى على إيران، حيث يجمع بين الحصار الاقتصادي والتصعيد العسكري. هذه الاستراتيجية تهدف إلى إنهاك إيران وإجبارها على تقديم تنازلات في أي مفاوضات مستقبلية، لكنها في الوقت نفسه تثير مخاوف من اندلاع مواجهة أوسع في المنطقة.

البعد العسكري للتصريحات

ترامب يؤكد أن البحرية الإيرانية وسلاحها الجوي دمرا بالكامل، وهو تصريح يعكس رغبة واشنطن في إظهار تفوقها العسكري. لكن هذه التصريحات قد تكون جزءاً من الحرب الإعلامية، إذ أن إيران لا تزال تحتفظ بقدرات عسكرية، وإن كانت محدودة مقارنة بالقوة الأمريكية.

البعد السياسي الداخلي في إيران

ترامب يشير إلى أن القيادة الإيرانية الجديدة تعيش حالة من الصراع الداخلي، وهو ما يعكس رؤية أمريكية تعتبر أن الانقسامات السياسية في طهران قد تُضعف موقفها التفاوضي. هذا البعد السياسي يضيف تعقيداً إلى الأزمة، حيث أن أي تفاوض يحتاج إلى طرف إيراني موحد قادر على اتخاذ قرارات حاسمة.

البعد الاقتصادي للحصار

ترامب يوضح أن الحصار المفروض على إيران حرمها من التعاملات التجارية، وهو ما يهدف إلى شل اقتصادها. لكن استمرار إيران في البحث عن منافذ بديلة مثل الصين وروسيا يعكس أن الحصار ليس فعالاً بشكل كامل، وأن طهران لا تزال قادرة على المناورة اقتصادياً.

البعد الدبلوماسي للصفقة المحتملة

ترامب يؤكد أن إيران ترغب في إبرام صفقة، وهو ما يعكس إدراكاً أمريكياً بأن الضغوط قد تدفع طهران إلى التفاوض. لكن رفضه العرض الإيراني لفتح مضيق هرمز يوضح أن واشنطن لن تقدم أي تنازلات قبل ضمان اتفاق شامل يخدم مصالحها ومصالح حلفائها.

ترامب أعلن أن الإيرانيين سيحتاجون نحو 20 عاماً لإعادة بناء ما دُمر، مؤكداً أن البحرية الإيرانية وسلاحها الجوي دمرا بالكامل، وأن الولايات المتحدة تسيطر سيطرة كاملة على مضيق هرمز. هذه التصريحات تعكس سياسة أمريكية قائمة على الضغط العسكري والاقتصادي، لكنها في الوقت نفسه تكشف عن وجود اتصالات مع إيران ورغبة في إبرام صفقة مستقبلية.

في النهاية، ترامب يسعى إلى فرض شروطه على إيران من خلال الجمع بين الحصار والتصعيد العسكري، بينما إيران تحاول الصمود وإيجاد منافذ بديلة. نجاح أي مفاوضات سيعتمد على قدرة الطرفين على تجاوز الصراعات الداخلية والخارجية، وعلى استعداد المجتمع الدولي لدعم مسار سياسي يضمن الاستقرار في المنطقة.

 

غدير خالد

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال