21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

ماكرون: الخطة الأمريكية للسلام في أوكرانيا تحتاج إلى مراجعة شاملة

في تصريح بارز خلال اجتماع مجموعة العشرين في جنوب أفريقيا، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، السبت، أن خطة السلام التي طرحتها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا تُعد أساساً جيداً يمكن البناء عليه، لكنها بحاجة إلى مراجعة شاملة وتطوير، مع إشراك الدول الأوروبية في صياغتها لضمان التوازن والمصداقية.

بقلم: غدير خالد
٢٢ نوفمبر ٢٠٢٥
3 دقائق قراءة
16 مشاهدة
ماكرون

ماكرون

في تصريح بارز خلال اجتماع مجموعة العشرين في جنوب أفريقيا، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، السبت، أن خطة السلام التي طرحتها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا تُعد أساساً جيداً يمكن البناء عليه، لكنها بحاجة إلى مراجعة شاملة وتطوير، مع إشراك الدول الأوروبية في صياغتها لضمان التوازن والمصداقية.

 

إشراك أوروبا في صياغة الحل

وأوضح ماكرون أن الخطة الأمريكية تتضمن أفكاراً مألوفة ومفيدة، وتطرح رؤية تهدف إلى تحقيق السلام، مع الاعتراف بعناصر مهمة تتعلق بالسيادة وضمانات الأمن. لكنه شدد على أن هذه الخطة "بحاجة إلى إعادة النظر"، لأنها لم تُصغ بالتشاور مع الأوروبيين، رغم أنها ترتبط بشكل مباشر بمصالحهم. وأضاف أن هناك نقاطاً جوهرية تعتمد على القرار الأوروبي، مثل ملف الأصول الروسية المجمدة والتكامل الأوروبي لأوكرانيا.

 

مستقبل الناتو بين واشنطن وأوروبا

وأشار الرئيس الفرنسي إلى أن مستقبل دور حلف شمال الأطلسي (الناتو) لا يمكن تحديده من خلال مقترح أمريكي منفرد، بل يتطلب حواراً موسعاً بين جميع الأعضاء، مؤكداً أن العديد من البنود تحتاج إلى توافق أوروبي شامل قبل اعتمادها.

 

تفاصيل خطة ترامب المثيرة للجدل

وتنص خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المكوّنة من 28 بنداً لإنهاء الحرب، على تنازل أوكرانيا عن إقليم دونباس لصالح روسيا، إلى جانب التزامها بعدم الانضمام إلى الناتو، إضافة إلى منح عفو للروس المتهمين بارتكاب جرائم حرب. كما تشمل الخطة تقديم ضمانات أمنية أمريكية وأوروبية استثنائية، شبيهة بالمادة الخامسة في ميثاق الناتو، والتي تُلزم الولايات المتحدة ودول أوروبا بالتعامل مع أي اعتداء على أوكرانيا باعتباره هجوماً يستهدف الحلف بأكمله.

 

الاحتلال والعدوان والازدواجية الدولية

وفي سياق متصل، أشار مراقبون إلى أن استمرار الاحتلال الروسي لأراضٍ أوكرانية، وما يرافقه من عدوان عسكري، يفرض تحديات إضافية أمام أي خطة سلام. كما لفتوا إلى أن ازدواجية المعايير الدولية تتجلى بوضوح في دعم بعض القوى الكبرى للكيان الصهيوني رغم عدوانه المستمر على الشعب الفلسطيني، بينما يُطلب من أوكرانيا تقديم تنازلات مؤلمة مقابل وقف الحرب.

 

 

بهذا الموقف، يضع ماكرون أوروبا في قلب النقاش حول مستقبل أوكرانيا، مؤكداً أن أي خطة سلام لا يمكن أن تُفرض من الخارج دون موافقة الأوروبيين والأوكرانيين معاً. وبينما يستمر الاحتلال والعدوان في أوكرانيا وفلسطين، يبقى النظام الدولي أمام اختبار صعب في قدرته على تحقيق سلام عادل يراعي حقوق الشعوب ويوقف تغوّل الكيان الصهيوني وسياسات القوة.

 

 

 

الكلمات المفتاحية:#ترامب#إيمانويل ماكرون

غدير خالد

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال