أفادت وسائل إعلام فلسطينية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي شن سلسلة غارات جوية مكثفة على مدينة رفح جنوب قطاع غزة، ما أدى إلى وقوع أضرار جسيمة في البنية التحتية ومنازل المدنيين، وسط حالة من الهلع بين السكان وتأتي هذه الغارات في وقت حساس تشهده المنطقة، حيث تتواصل الجهود الدولية لتثبيت وقف إطلاق النار ومنع تجدد العدوان.
تصاعد العدوان على المدنيين
شهود عيان أكدوا أن الغارات استهدفت عدة أحياء سكنية في رفح، ما تسبب في تدمير منازل وتشريد عشرات العائلات، فيما لم تصدر بعد إحصاءات رسمية دقيقة عن عدد الضحايا، وأشاروا إلى أن أصوات الانفجارات هزّت المدينة طوال ساعات الليل، في مشهد يعكس استمرار سياسة العدوان التي ينتهجها الكيان الصهيوني ضد الفلسطينيين.
مواقف رسمية وتحذيرات دولية
وزارة الصحة الفلسطينية أعلنت أن طواقم الإسعاف والدفاع المدني واجهت صعوبات كبيرة في الوصول إلى المناطق المستهدفة بسبب كثافة القصف، مؤكدة أن استمرار الاحتلال في استهداف المدنيين يفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع.
من جانبه، شدد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس في تصريحات حديثة على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، محذرًا من أن أي خروق جديدة ستقوض فرص إعادة الإعمار وتزيد من معاناة السكان.
الموقف المصري والإقليمي
الخارجية المصرية، برئاسة الوزير بدر عبد العاطي، أكدت في بيان لها أن استمرار العدوان على غزة يهدد جهود بناء السلام في المنطقة، داعية المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لوقف الانتهاكات وضمان حماية المدنيين، كما شددت القاهرة على أن الكيان الصهيوني يتحمل المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الغارات، التي تعرقل أي مسار تفاوضي نحو تسوية عادلة.
الأمم المتحدة والجهود الدولية
مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير أسامة عبد الخالق، أشار خلال جلسة الجمعية العامة الأخيرة إلى أن استمرار الاحتلال والعدوان في غزة يقوض كل الجهود الأممية الرامية إلى تحقيق سلام مستدام، مؤكداً أن المجتمع الدولي مطالب بترجمة قراراته إلى إجراءات عملية على الأرض.
يواصل الكيان الصهيوني فرض واقع دموي على غزة، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لوقف العدوان وتثبيت الهدنة، ويبقى المدنيون الفلسطينيون في رفح وسائر القطاع الضحية الأولى لسياسات الاحتلال، فيما تتعالى الأصوات المطالبة بتحرك عاجل يضع حدًا لهذه الانتهاكات ويعيد الأمل في سلام عادل ومستدام.










