4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

حماس تحذّر من انهيار وقف إطلاق النار: أكثر من 800 خرق إسرائيلي خلال 66 يوماً

حذّر القيادي في حركة حماس وعضو الوفد المفاوض، الدكتور غازي حمد، من أن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بات مهددًا بشكل جدي نتيجة الخروقات الإسرائيلية المتعمدة والمخطط لها،

بقلم: عمرو المصري
١٦ ديسمبر ٢٠٢٥
3 دقائق قراءة
8 مشاهدة
القيادي في حماس غازي حمد خلال مقابلة سابقة مع سي ان ان

القيادي في حماس غازي حمد خلال مقابلة سابقة مع سي ان ان

حذّر القيادي في حركة حماس وعضو الوفد المفاوض، الدكتور غازي حمد، من أن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بات مهددًا بشكل جدي نتيجة الخروقات الإسرائيلية المتعمدة والمخطط لها، مؤكدًا أن الاحتلال لم يلتزم بأي بند من بنود الاتفاق الموقع في التاسع من أكتوبر 2025، رغم وضوح نصوصه وإشراف الوسطاء والإدارة الأمريكية عليه.

وقال حمد، في إدلاء صحفي نُشر على الموقع الرسمي لحركة حماس، إن الاتفاق وُقّع بحضور ورعاية الوسطاء في مصر وقطر وتركيا، إضافة إلى الوسيط الأمريكي وتحت إشراف مباشر من الإدارة الأمريكية، مشيرًا إلى أن 66 يومًا مضت على دخوله حيّز التنفيذ، دون أن يلتزم الاحتلال به فعليًا.

وأكد أن نصوص الاتفاق واضحة ومفصلة ولا تحتمل أي لبس أو تأويل، إلا أن الاحتلال الصهيوني تعمّد التلاعب بها، ولم يترك بندًا واحدًا إلا وخرقه، في وقت التزمت فيه حركة حماس التزامًا كاملًا بالاتفاق، بشهادة الوسطاء الذين تابعوا معها التطورات اليومية في قطاع غزة، ولم تُسجل بحقها أي خرق منذ بدء سريان الاتفاق.

وأوضح حمد أن دولة الاحتلال، في المقابل، ارتكبت خروقات واسعة ومتعمدة، وُصفت بأنها قرارات صادرة عن حكومة الاحتلال وجيشه، وشملت عمليات قتل وإعدام ميداني، وإطلاق نار على المواطنين، وقصف واستهدافات واغتيالات داخل القطاع، إضافة إلى تجاوز الخط الأصفر بمسافات كبيرة، وارتكاب خروقات خطيرة في ملف المساعدات الإنسانية، وإغلاق معبر رفح، ومنع إدخال المعدات اللازمة.

وأشار القيادي في حماس إلى أن عدد الخروقات الإسرائيلية منذ بدء الاتفاق تجاوز 813 خرقًا، بمعدل يقارب 25 خرقًا يوميًا، واصفًا هذا الرقم بأنه “خطير جدًا” ويعكس نية مبيتة لإفراغ الاتفاق من مضمونه.

وبيّن أن الحركة تتابع هذه الخروقات بشكل يومي، وقد أعدّت تقارير مفصلة حولها وسلّمتها للوسطاء بشكل منتظم، كما جرى رفعها إلى الغرفة المشتركة التي تضم الأطراف المعنية بمتابعة تنفيذ الاتفاق. ورغم ذلك، شدد حمد على أن الاحتلال ضرب بعرض الحائط كل هذه الأدلة الدامغة، بل تعمّد تصعيد الخروقات، وصرّح علنًا بنيته الاستمرار في عمليات الاغتيال والاعتقال والقتل والاستهداف داخل قطاع غزة دون أي رادع.

وأكد أن هذه الخروقات المتعمدة والواضحة تهدد الاتفاق بشكل كبير، وتجعله في حالة ترنّح حقيقي، محذرًا من أن استمرارها يضع وقف إطلاق النار “في مهب الريح”، ما يستوجب تحركًا عاجلًا من الوسطاء وجميع الأطراف المعنية لضمان ردع الاحتلال ومنعه من مواصلة انتهاكاته.

وكشف حمد عن وجود اتفاق سابق بين الأطراف على تشكيل لجنة مختصة لمعالجة الخروقات، تقوم بإبلاغ الوسطاء بكل خرق فور حدوثه والعمل على معالجته، مع التأكيد على عدم اتخاذ أي إجراءات أحادية من أي طرف، معتبرًا أن تعطيل هذا المسار يمثل أحد أبرز أسباب تفاقم الأزمة الحالية.

وختم القيادي في حركة حماس بالتأكيد على أن مسؤولية حماية الاتفاق تقع على عاتق الوسطاء والمجتمع الدولي، محذرًا من أن استمرار الصمت على الخروقات الإسرائيلية المتكررة سيقود إلى تقويض أي فرصة حقيقية لتثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء العدوان على قطاع غزة.

عمرو المصري

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال