21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

معهد  إسرائيلي: استراتيجية ترامب للأمن القومي تمنح فرص لإسرائيل وتعتبرها شريكا مركزيا

كشف معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS) في ورقة سياسات صدرت بتاريخ 16 ديسمبر 2025، عن ملامح استراتيجية الأمن القومي لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

بقلم: 180 تحقيقات
١٧ ديسمبر ٢٠٢٥
3 دقائق قراءة
23 مشاهدة
معهد  إسرائيلي: استراتيجية ترامب للأمن القومي تمنح فرص لإسرائيل وتعتبرها شريكا مركزيا

معهد  إسرائيلي: استراتيجية ترامب للأمن القومي تمنح فرص لإسرائيل وتعتبرها شريكا مركزيا

ترامب كشف معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS) في ورقة سياسات صدرت بتاريخ 16 ديسمبر 2025، عن ملامح استراتيجية الأمن القومي لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تعكس تحوّلًا جوهريًا في دور الولايات المتحدة عالميًا، وفي مقاربتها للشرق الأوسط، مع ما يحمله ذلك من فرص محدودة ومخاطر استراتيجية لإسرائيل.

"أمريكا أولًا" 


ووفقًا للوثيقة التى أعدّها الباحثان إلداد شافيت وجيسي واينبرغ، تعيد إدارة ترامب صياغة مبدأ “أمريكا أولًا” بعيدًا عن المنظور الليبرالي القائم على القيم، باتجاه نهج واقعي يركّز على السيادة القومية، وتقليص التدخلات العسكرية، ونقل الأعباء إلى الحلفاء. وتعتبر الإدارة أن الانخراط الأمريكي الواسع في النظام الدولي الليبرالي خلال العقود الماضية أضرّ بالأمن الداخلي والاقتصاد الأمريكي، وأسهم في إنهاك القوة الأمريكية.

 

 

تصوّر الاستراتيجية الشرق الأوسط كساحة “أُغلقت ملفاتها الأساسية”، حيث تعتبر واشنطن أن:


- إيران باتت ضعيفة، ومشروعها النووي “دُمّر”؛
- الحرب في قطاع غزة انتهت؛
- مسار التطبيع الإقليمي يتقدّم، خصوصًا عبر “اتفاقيات أبراهام”.

وبناءً على ذلك، تهدف الولايات المتحدة إلى إدارة الاستقرار بدل استثمار موارد عسكرية جديدة، مع الحفاظ على وجود عسكري محدود (بحري، جوي، استخباراتي)، وتجنّب الحروب البرية الطويلة.

ترامب يعتبر إسرائيل شركا مركزيا

تُعرّف الوثيقة أمن إسرائيل على أنه مصلحة أمريكية جوهرية، وتقدّمها كشريك استراتيجي رئيسي في البنية الإقليمية الجديدة إلى جانب دول الخليج ومصر. غير أن المعهد يحذّر في المقابل من أن إسرائيل تُعدّ الطرف الوحيد القادر على إعادة فتح جبهات واسعة (مع إيران، أو في لبنان وغزة)، وهو ما قد يقوّض “سردية النجاح” التي تسعى إدارة ترامب لترسيخها.


نافذة زمنية  محدودة


يرى الباحثان أن السياسة الأمنية الأمريكية تمنح إسرائيل فرصة زمنية محدودة لا تتجاوز ثلاث سنوات، تلتزم خلالها واشنطن بدعم خاص لها. ويؤكدان أن التحدي لا يكمن فقط في “التوافق” مع الإدارة الأمريكية، بل في استغلال هذه الفترة لتحقيق مكاسب استراتيجية طويلة الأمد، قبل أن تُعلن واشنطن “إغلاق الملفات” وتنقل العبء الأمني إلى الحلفاء الإقليميين.

 

فرص لإسرائيل


بحسب المعهد، تتيح الاستراتيجية لإسرائيل فرصًا عدة، أبرزها:


ترسيخ أمنها رسميًا كمصلحة أمريكية بما يضمن التفوق النوعي والمساعدات العسكرية؛
تعميق التعاون الاستخباراتي والتكنولوجي، والاندماج في مشاريع الطاقة والذكاء الاصطناعي والطاقة النووية المدنية؛
تعزيز موقعها ضمن المحور الإقليمي الموالي للولايات المتحدة.

مخاطر على إسرائيل

ترسيخ رواية أن “التهديدات انتهت”، ما يقيّد شرعية أي عمليات عسكرية إسرائيلية مستقبلية واسعة؛
ضغوط أمريكية متزايدة على إسرائيل في الساحة الفلسطينية خدمةً لمسار التطبيع؛
فجوة محتملة بين الالتزام الأمريكي المعلن بأمن إسرائيل والاستعداد الفعلي لاستخدام القوة العسكرية دفاعًا عنها؛
خطر تآكل التفوق النوعي الإسرائيلي نتيجة صفقات تسليح إقليمية واسعة.


ختاما، تؤكد الورقة أن الشراكة الأمريكية–الإسرائيلية لا تنتهي، لكنها تدخل مرحلة جديدة بقواعد مختلفة: دعم سياسي وأمني مشروط، تدخل عسكري أقل، واعتماد أكبر على الحلفاء. وفي هذا الواقع، يوصي المعهد إسرائيل بصياغة استراتيجية مزدوجة تجمع بين تعظيم التحالف مع واشنطن، وتعزيز استقلالها الاستراتيجي وقدرتها على الردع، دون الظهور كطرف يعرقل المشروع الأمريكي لإعادة تشكيل الشرق الأوسط.

180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

معهد  إسرائيلي: استراتيجية ترامب للأمن القومي تمنح فرص لإسرائيل وتعتبرها شريكا مركزيا - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°