أعلن البيت الأبيض، الجمعة، عن تشكيل المجلس التنفيذي التأسيسي لـ"مجلس السلام" في قطاع غزة، إضافة إلى تشكيل المجلس التنفيذي لغزة، في خطوة تهدف إلى إدارة المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع، ودعم حكومة التكنوقراط الجديدة، بحسب ما أكده الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف.
وقال البيت الأبيض إن المجلس التنفيذي التأسيسي (Founding Executive Board) سيتركز دوره على الإشراف الاستراتيجي، حشد الموارد، وضمان التوافق مع السياسة الخارجية الأميركية، مضيفاً أن هذه البنية تهدف إلى جمع رأس المال العالمي، تسريع مشاريع إعادة الإعمار، وضمان أن تكون الخطط متماشية مع الأولويات الجيوسياسية للولايات المتحدة.
وأشار البيت الأبيض إلى أن المجلس يضم شخصيات بارزة، أبرزهم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والمبعوث الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، ورجل الأعمال مارك روان، ورئيس البنك الدولي أجاي بانجا، بالإضافة إلى نائب كبير موظفي البيت الأبيض روبرت جابرييل.

أدوار المجلس التنفيذي التأسيسي
ماركو روبيو (الولايات المتحدة): الوزير يوفر الغطاء السياسي والضمانات الدبلوماسية العليا لعمل المجلس، مع مراقبة توافق التحركات مع المصالح الجيوسياسية الأميركية، وضبط التوازن بين الاحتلال والسلطة الفلسطينية والشركاء العرب.
ستيف ويتكوف (الولايات المتحدة): المبعوث الخاص يجلب عقلية القطاع الخاص البراجماتية، ويعمل على إزالة المعوقات البيروقراطية لتسريع تنفيذ مشاريع البنية التحتية الكبرى والإسكان.
جاريد كوشنر (الولايات المتحدة): كبير المستشارين، مهندس "الاتفاقيات الإبراهيمية"، يستخدم علاقاته مع قادة الخليج لحشد رأس المال والسياسة اللازمة لتمويل التحول الاقتصادي في غزة.
توني بلير (المملكة المتحدة): رئيس وزراء بريطانيا الأسبق يعمل كجسر بين المانحين الغربيين والضرورات الأمنية الإسرائيلية، وبناء القدرات المؤسسية الفلسطينية.
مارك روان (الولايات المتحدة): الرئيس التنفيذي لشركة "أبولو" مسؤول عن تصميم هياكل استثمارية معقدة لجذب رأس المال العالمي لسوق غزة عالي المخاطر، ما يساعد على الانتقال من الإغاثة إلى الاستثمار.
أجاي بانجا (الولايات المتحدة): رئيس البنك الدولي يضمن التمويل الميسّر وتوافق مشاريع إعادة الإعمار مع معايير التنمية العالمية، لتسهيل دخول المستثمرين المؤسسيين.
روبرت جابرييل (الولايات المتحدة): نائب كبير موظفي البيت الأبيض يمثل حلقة الوصل العملياتية مع المكتب البيضاوي لضمان توافق قرارات المجلس مع الأولويات السياسية للرئيس.
المجلس التنفيذي لغزة: التنفيذ الميداني
وأشار البيان إلى أن المجلس التنفيذي لغزة (Gaza Executive Board) يركز على التنفيذ الميداني، التنسيق الإقليمي، وإدارة العمليات على الأرض، ويضم ممثلين دوليين وإقليميين بارزين، أبرزهم المبعوث الدولي السابق نيكولاي ملادينوف، وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، مستشار رئيس الوزراء القطري للشؤون الاستراتيجية علي الذوادي، رئيس المخابرات المصرية حسن رشاد، وزيرة دولة الإمارات ريم الهاشمي، رجل الأعمال القبرصي الإسرائيلي ياكير جاباي، وكبيرة منسقي الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة سيجريد كاج.
نيكولاي ملادينوف (بلغاريا): يعمل كرئيس تنفيذي ميداني، يدير التنسيق اليومي بين اللجنة التكنوقراطية الفلسطينية، الجيش الإسرائيلي، والمانحين لضمان استقرار "الركيزة المدنية" تحت الضغط.
هاكان فيدان (تركيا): وزير الخارجية التركي والوزير السابق للاستخبارات يمتلك نفوذاً على الفصائل لضمان الامتثال الأمني ويدمج قدرات شركات الإنشاءات التركية في خطة الإعمار.
علي الذوادي (قطر): المسؤول القطري يمثل نقطة الاتصال المركزية للتمويل واللوجستيات القطرية، ويضمن توافقها مع جدول المجلس الزمني.
اللواء حسن رشاد (مصر): رئيس المخابرات يشرف على ملف معبر رفح والحدود الجنوبية، لضمان منع إعادة العسكرة وإدارة تدفق مواد البناء.
ريم الهاشمي (الإمارات): الوزيرة تدير المساعدات الإنسانية، وتركز على إعادة الخدمات الأساسية بسرعة لتحقيق الاستقرار الاجتماعي.
ياكير جاباي (قبرص / إسرائيل): رجل الأعمال يتولى تصميم حلول إسكانية سريعة وقابلة للتوسع تجارياً لإيواء النازحين، وجذب القطاع الخاص للمشاركة.
سيجريد كاج (هولندا): تعمل كجسر بين هياكل المجلس ومنظومة الأمم المتحدة لضمان كفاءة خطوط إمداد المساعدات خلال المرحلة الانتقالية.
وأشار البيت الأبيض إلى أن بعض أعضاء المجلس التنفيذي التأسيسي مثل ويتكوف وكوشنر وبلير وروان، يحتفظون بمقاعد أيضاً في المجلس التنفيذي لغزة، لضمان تواصل سلس بين التخطيط الاستراتيجي والتنفيذ الميداني.
جدوى عمل اللجنة
المجلس التنفيذي التأسيسي يمثل آلية مركزية لضمان محاذاة إعادة إعمار غزة مع السياسات الأميركية، وحشد التمويل الدولي، وخلق منصة للتنسيق بين مختلف الجهات الفاعلة. بالمقابل، المجلس التنفيذي لغزة يركز على التنفيذ الميداني وتجاوز التعقيدات المحلية والإقليمية، ما يزيد من فعالية الخطط المقررة على الأرض.
كما أن مشاركة شخصيات دولية وإقليمية ذات خبرة سياسية ومالية وأمنية يعزز القدرة على إدارة المخاطر، ويتيح دمج القطاع الخاص في عملية الإعمار، ما يقلل الاعتماد الكلي على المساعدات التقليدية. ورغم ذلك، يظل التحدي الأكبر في قدرة المجلس على التعامل مع الواقع الأمني والسياسي المعقد في غزة، وضمان استمرار الدعم الدولي والشرعية المحلية، إضافة إلى مواجهة خروقات الاحتلال الإسرائيلي وعدم احترامه للاتفاقيات الموقعة.










