20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

غزة تحت حصار مزدوج.. عدوان اقتصادي وحرب إعلامية تعكس زيف الرواية الإسرائيلية

الوضع الإنساني والمعيشي في فلسطين دخل مرحلة أكثر خطورة مع إعلان إضراب شامل في قطاع النقل

بقلم: غدير خالد
١٩ يناير ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
10 مشاهدة
غزة تحت حصار مزدوج.. عدوان اقتصادي وحرب إعلامية تعكس زيف الرواية الإسرائيلية

غزة تحت حصار مزدوج.. عدوان اقتصادي وحرب إعلامية تعكس زيف الرواية الإسرائيلية

الوضع الإنساني والمعيشي في فلسطين دخل مرحلة أكثر خطورة مع إعلان إضراب شامل في قطاع النقل، وذلك احتجاجًا على التلاعب الإسرائيلي المتعمد في دخول الشاحنات المحملة بالمواد الأساسية إلى غزة والضفة الغربية.

 

هذا الإضراب لم يكن مجرد خطوة نقابية، بل جاء كصرخة احتجاج ضد سياسات الاحتلال التي تستخدم المعابر كأداة حصار، وتتحكم في تدفق السلع بما يفاقم الأزمة المعيشية.

 

بحسب تقارير محلية، فإن السائقين أكدوا أن سلطات الاحتلال تعرقل دخول الشاحنات عبر إجراءات بيروقراطية معقدة، وتفرض قيودًا غير مبررة على حركة البضائع، ما أدى إلى شلل شبه كامل في الأسواق.

 

هذا الوضع انعكس مباشرة على حياة المواطنين الذين يواجهون نقصًا حادًا في المواد الغذائية والوقود، وسط استمرار العدوان الإسرائيلي منذ أكتوبر 2023.

 

المعابر تحت السيطرة

 

المعابر التي يسيطر عليها الاحتلال تحولت إلى نقاط خنق يومية، حيث تُستخدم الإجراءات البيروقراطية والقيود الأمنية كوسيلة لإبطاء أو منع دخول المواد الأساسية.

 

وفقًا لتقارير حقوقية، فإن هذه السياسات لا تهدف إلى حماية الأمن كما يزعم الكيان الصهيوني، بل إلى فرض واقع اقتصادي خانق يضعف قدرة الفلسطينيين على الصمود.

 

هذا التحكم الممنهج في المعابر يعكس أن الاحتلال لا يكتفي بالعدوان العسكري، بل يوظف أدوات اقتصادية ومعيشية لإبقاء الفلسطينيين تحت ضغط دائم، وهو ما يجعل الأزمة الإنسانية أكثر تعقيدًا.

 

أزمة الأسواق اليومية

 

الأسواق الفلسطينية باتت شبه فارغة، والمواطنون يواجهون صعوبة في الحصول على احتياجاتهم الأساسية، وارتفاع الأسعار ونقص المواد الغذائية والدوائية جعل الحياة اليومية شبه مستحيلة، وهو ما دفع بعض العائلات للاعتماد على مساعدات محدودة لا تكفي لتغطية الاحتياجات، وهذا الوضع يعكس أن العدوان الاقتصادي لا يقل خطورة عن العدوان العسكري

.

بحسب صحيفة "الجارديان"، فإن استمرار الحصار الإسرائيلي جعل من غزة واحدة من أكثر المناطق هشاشة في العالم، حيث يعيش أكثر من مليوني إنسان في ظروف غير إنسانية، محرومين من أبسط حقوقهم في الغذاء والدواء والتنقل.

 

التضليل الرقمي حاضر

 

إلى جانب الحصار الميداني، يخوض الاحتلال حربًا إعلامية عبر نشر مقاطع مصورة مفبركة تُظهر دخول الشاحنات إلى غزة، في محاولة لإقناع العالم بأن المساعدات تصل بشكل طبيعي، وهذا التضليل الرقمي يهدف إلى إخفاء الجرائم الميدانية وتبرير استمرار الحصار أمام المجتمع الدولي.

 

هذا التضليل يعكس أن المعركة ليست فقط على الأرض، بل أيضًا على الوعي، حيث يسعى الكيان الصهيوني إلى إخفاء جرائمه عبر روايات إعلامية زائفة.

 

السرديات تخدم الاحتلال

 

السرديات الإعلامية التي يتم إنتاجها عبر منصات مرتبطة بأمريكا والكيان الصهيوني تسعى إلى تصوير الأزمة كصراع داخلي بحت، متجاهلة حقيقة العدوان الخارجي المستمر، وهذه السرديات تُستخدم لإعادة تشكيل الوعي الجمعي وإضعاف الرواية الفلسطينية التي تكشف المجازر منذ أكتوبر 2023.

 

وفقًا لتقرير صادر عن مركز أبحاث إعلامي، فإن هذه المقاطع المفبركة يتم تداولها بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، ما يخلق صورة مشوهة عن الواقع الميداني.

 

الدور الأمريكي المباشر

 

الدور الأمريكي في تغطية جرائم الاحتلال حاضر بقوة، حيث يوفر الرئيس الحالي دونالد ترامب منذ 2024 غطاءً سياسيًا لإسرائيل، ويمنع أي تحرك دولي جاد لوقف العدوان، و هذا الدعم يعكس أن الأزمة ليست محلية فقط، بل جزء من صراع دولي أكبر على مستقبل المنطقة.

 

الأوروبيون، رغم تصريحاتهم المتكررة عن ضرورة إنهاء الحصار، لم يتخذوا خطوات عملية لوقف التلاعب الإسرائيلي بدخول الشاحنات. هذا التردد يعكس أن المجتمع الدولي عاجز عن مواجهة الاحتلال، وأن الكارثة الإنسانية في غزة ستستمر ما لم يتم فرض ضغط حقيقي على الكيان الصهيوني.

 

غدير خالد

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

غزة تحت حصار مزدوج.. عدوان اقتصادي وحرب إعلامية تعكس زيف الرواية الإسرائيلية - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°