الطريق إلى غارا جبيلات في تندوف الجزائرية ليس سهلا تماما ،لمن لم يتعود مناخ الصحراء القاحلة ، هنا الرياح عاتية ، محملة برمال الصحراء الوافرة و المهمة لتخصيب غابات الشمال ، و لكن أكثر الناس لا يعلمون ،فتكثر الشكوى و غير بعيد كذلك ،تجمعات بشرية في مخيمات العزة و الكرامة .
الطريق كذلك إلى غارا جبيلات ، لها مميزاتها ،فهي تكشف عن حاجة للتنمية و التطوير و عن أرق على الحدود . هنا تتلاقى الثروة بالثورة و المقاومة و الأمل بالتحدي .
غارا جبيلات ،ليس طريقا نحو حديد الجزائر و إنما طريق لو سلكته بهدوء و سكينة و تمعن لأدركت أن على ضفاف الطريق الطويل و الوعر ، الحاجة للتنمية أصبحت ضرورة ملحة .
يمثل الطريق كما هو متعارف عليه أول لبنة للتنمية . لعبت سكة الحديد دورا مهما في الاكتشاف و التنمية ، فالنهضة الصناعية بنيت على سكة الحديد و من هنا لا يمكننا أن نمر مغمضي العيون، على مشروع عملاق بحجم خط سكة الحديد الرابط بين مدينتي بشار و تندوف الجزائريتين ، مسافة تقارب الألف كيلومتر ، هو مشروع مكلف جدا و طموح ، فرغم بعض الانتقادات التي وجهت للمشروع على أساس أن استخراج الحديد الخام من غارا جبيلات و نقله للشمال مكلف و غير مربح ،فإن نظرتي للمشروع سوف تتسم بالواقعية و العقلانية و الملاحظة المتأنية للمشروع .
هو مشروع استهلك ميزانية ضخمة ،أنجز بسواعد و خبرة جزائرية ،عبر مسالك وعرة و انجازات فنية كالجسور ،كل هذا في وقت وجيز ، على هذا المستوى يبرز المشروع كاختبار حقيقي و تحد للخبرة الوطنية و تثمين لها ...يتبع










