في عالم مليء بالتفاهة و الغطرسة ووسط أجواء مشحونة و استعدادات لحرب باتت و شيكة ، تكالب على نووي إيران ، مجلس لسلام عقيم حول غزة، أظهر بأنه مجلس أزمات و ليس شيئا آخر . تطل علينا وزارة العدل الأمريكية بملايين الصفحات حول ما بات يعرف بفضيحة ابستاين .في تكريس واضح لنبوءة الفين توفلير ،سيادة ثالوث المال و الجنس و العنف .
جزيرة الفضيحة ،ماهي إلا قطرة من محيط الهاوية ، في تحول واضح لتكريس سيادة التفاهة .
أصبحت الجريمة ،تمارس للمتعة وفق طقوس يتهافت عليها أسياد العالم ، رجال سياسة و علم و ثقافة و فن و دين . إشباع للملذات و الشهوات ،فيما أصبح يعرف بالشوط الثالث .
بعد السكيزوفرينبا و الزوفيليا و الشذوذ و البيدوفيليا ، و جرائم الاستغلال الجنسي للقصر و الأطفال وفق طقوس البيتزا بارتي ، و هي شفرات لترابط وثيق بين أطراف الجريمة الكبرى ،بين موردين و زبائن مرموقين وفق منظومة اجتماعية و إعلامية ، ارتضت الفضيحة مسلكا و الرذيلة منهجا .
في كل مرة يتكلم هؤلاء الزعماء عن حماية الأقليات و النساء و الأطفال ،إلا و كانت طقوس تمارس في الخفاء .
يذكر الرئيس ترامب ، أطفال غزة كثيرا في تصريحاته ، ليظهر حرصه على ضمان الأمن و السلام و التنشئة السليمة لهم ، وفق منطق المورد ...
ربما سعيه لوهم شراء غزة و إقامة منتجعات سياحية هناك يدخل كذلك في مسعى الخروج من منطق وحرج الجزيرة الصغيرة و فتح المجال أكثر لسيادة الرذيلة في الشرق الأوسط الكبير .
يفتخر الكثير بعدم بروز أسماء لزعماء و مؤثرين مسلمين في سلسلة الفضائح هذه ،فمهلا فالمسلسل في بدايته ، هوس السلطة و المال و الجنس لم يبرح هذه المنطقة ، فكلما كثر الرياء كثرت ارتداداته في المجتمعات الإسلامية شكلا و المكبوتة واقعا .
جزيرة ابستاين ، ماهي إلا بداية البداية و سط زحام تجاذبات المركب الصناعي و العسكري الأمريكي و سعي الحثالى من أكادميين و إعلاميين و رجال دين و سياسيين لتنشيط هذا الشوط الثالث من "مهزلة العقل البشري".










