4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

د. محمد خليل مصلح يكتب: الكيانات المتناحرة.. ما بعد نتنياهو والفراغ الفلسطيني

"نتنياهو" و"القيادة الفلسطينية" يمثلان "نفس العلة": "الشخص" فوق "المؤسسة"، "الشعار" فوق "الاستراتيجية"، "البقاء" فوق "المشروع".

بقلم: د. محمد خليل مصلح
١٦ فبراير ٢٠٢٦
5 دقائق قراءة
15 مشاهدة
نتنياهو

نتنياهو

عندما يسقط نتنياهو، لن تكون هناك "إسرائيل" واحدة، بل 6 كيانات متناحرة. والفلسطينيون - بقيادة مجزأة - غير مستعدين لاستغلال هذا "الفراغ". "الفوضى" هي السيناريو الأرجح، لكنها تحمل "فرصة" لمن يملك "استراتيجية" بدلاً من "شعارات".

التوصية المركزية: لا تُراهن على "الانهيار" الإسرائيلي كـ "نصر". ابدأ بـ "بناء الذات" استعداداً لـ "تسوية مفروضة" أو "فوضى منظمة".

إسرائيل - من الدولة إلى الكيانات

1. نتنياهو: التجسد والسقوط

نتنياهو لم يكن "رئيس وزراء". هو "تجسيد" لما يسمى "إسرائيل" في العقود الأخيرة. هذا ليس "تحليلا  نفسياً"، بل "بنية مؤسسية": نتنياهو أعاد هيكلة "الليكود" ليصبح "حزب الشخص" الواحد، وأفرغ "المؤسسات" (القضاء، الإعلام، الجيش) من "الاستقلالية".

المشكلة: عندما يسقط، لن يترك "وريثاً". اليمين الإسرائيلي "بلا رشد": سموتريتش "متطرف" يُفزع العلمانيين ، بن غفير "فوضوي" يُفزع "المؤسسة" ، غانتس "بلا قاعدة" .

2. الكيانات الست: التفكك البنيوي للمملكة

لن تكون "حرب أهلية" بالمعنى الكلاسيكي. سيكون "تفككاً بنيوياً" إلى "كيانات" تتناحر على "البقاء":

الكيان

الهوية

السلاح

"العدو الداخلي"

السيناريو

المستوطنون الدينيون

"يهودية توراتية"

العنف المباشر

السلاح الخفيف

"الدولة العلمانية"

"الضم" الفعلي للضفة

العلمانيون الأشكناز

"يهودية إسرائيلية"

الاقتصاد (الهايتك)

الهجرة

"الفاشية الدينية"

"الانفصال" الاقتصادي/الثقافي

الحريديم

"يهودية حليمة"

التكاثر الديموغرافي (6-8 أطفال)

"التجنيد"

"العلمانية"

"دولة داخل دولة"

المزراحيون

التمرد على الأشكناز

الليكود

الشارع

"النخبة"

"الأشكناز"

"فوضى"، دعم "يمين متطرف"

العرب/الفلسطينيون (48)

هوية فلسطينية

الصمود

اللجنة المتابعة

"الدولة اليهودية" كمشروع "النقص" المتصاعد

الجيش/الأمن

الاحتراف

الانقلاب الناعم، العلاقات الأمريكية

السياسيون

"حكومة ظل" عسكرية

المنطق الجامع: هذه "الكيانات" لا تتفق على "شيء". "إسرائيل" كـ "مشروع صهيوني" كان يحتاج إلى "عدو خارجي" يُجمّع الداخل . بدون نتنياهو (ومع "حرب بلا نهاية")، "العدو الداخلي" يصبح أهم من "الخارجي".

• فلسطين - القيادة المجزأة والفراغ

1. نفس الأزمة، هوية معكوسة

الفلسطينيون يعيشون "نفس المنطق" لكن بـ "هوية معكوسة": ليست "دولة" تتفكك، بل "مشروع وطني" لم يُبنَ أصلاً. "أوسلو" (1993) أفرغ "منظمة التحرير" من "التمثيل"، وخلق "سلطة" بلا "سيادة" .

2. الكيانات الفلسطينية الأربع

الكيان

الوضع

"القيادة"

"الارتهان" السيناريو

غزة

محاصرة

مقاومة

حماس (عسكرياً)

إيران (سلاح)

قطر/تركيا (سياسة)

"كيان" منفصل

"صمود" بلا "مشروع"

الضفة

محتلة

مُحاوَرة

السلطة (أمنياً)

إسرائيل (التنسيق)

المانحون (اقتصاد)

"سلطة بلا سلطة"

الداخل (48)

مواطنة منقوصة

اللجنة المتابعة (ضعيفة)

"الدولة اليهودية" (قانونياً)

"نقص" متصاعد

الشتات

لاجئون

مواطنون

منظمة التحرير (رمزياً)

الدول المضيفة

"الأونروا"

"العودة" شعار بلا آلية

المنطق الجامع: لا يوجد "قرار" فلسطيني مستقل. حماس "تُقرر" بـ "توقيت إيراني" . السلطة "تُقرر" بـ "إذن إسرائيلي". "المشروع الوطني" بقي "شعاراً" بلا "أدوات".

• الإقليم والتوصيات

1. اللاعبون الحقيقيون

"الكيانات" (إسرائيلية وفلسطينية) تتناحر، لكن "القرار" يُتخذ في مكان آخر:

القوة

"الأداة" الإسرائيلية

"الأداة" الفلسطينية

الهدف

أمريكا

الدعم العسكري (3.8 مليار/سنة)

السلطة (أوسلو)

الاستقرار (الأمن الإسرائيلي)

إيران

الضغط (المقاومة)

حماس، الجهاد

إخراج أمريكا من الإقليم

الصين/ روسيا

العلاقات الاقتصادية

الدعم الدبلوماسي

تقويض الهيمنة الأمريكية

الدول العربية

التطبيع (محتمل)

الحفاظ على السلطة

البقاء (الأنظمة)

النتيجة: لا "سيادة" حقيقية. "إسرائيل" تُقاتل بـ "ذخيرة أمريكية" ، "حماس" تُقاوم بـ "سلاح إيراني"، "السلطة" تتنفس بـ "أموال المانحين" .

2. التوصيات: 

أ. على المستوى الفلسطيني/العربي:

التوصية

المنطق

التنفيذ

"عدم الاحتفال" بالسقوط الإسرائيلي

"الفراغ" ليس "نصراً"، بل "فوضى" قد تُدمّر الجميع

التحضير لسيناريوهات (موجة لاجئين، تسرب أسلحة)

"إعادة بناء" مركزية القرار

"الانقسام" يُضعف الاستفادة من "الفراغ"

مؤتمر وطني بلا شروط، برنامج مرحلي (دولة في الضفة أولاً)

"الاستثمار" في "الداخل" (48)

"العرب" في إسرائيل هم "الرابط" الوحيد بين "الكيانات"

دعم "النقص" الاقتصادي، التضامن السياسي

الذكاء" في التحالفات

لا "محور مقاومة" بلا تكلفة، ولا "تطبيع" بلا ثمن

تنويع العلاقات (روسيا، الصين)، الضغط على الأوروبيين

ب. على المستوى الاستراتيجي:

التوصية

المنطق

التنفيذ

"الاستعداد" لـ "تسوية مفروضة"

أمريكا/الصين قد يفرضان "حلاً" في لحظة "أزمة"

ورقة مطالب واضحة (دولة، عودة، القدس)

"عدم المراهنة" على "الانهيار"

"إسرائيل" لن "تسقط" عسكرياً، بل ستتفكك "بنيوياً"

التركيز على "البناء الذاتي" لا على "انتظار" السقوط

"فهم" "الكيانات" الإسرائيلية

كل "كيان" له "مصلحة" مختلفة

استهداف العلمانيين (عزل المستوطنين)، ضغط الحريديم

الخاتمة: "النضج" كـ "خيار"

"نتنياهو" و"القيادة الفلسطينية" يمثلان "نفس العلة": "الشخص" فوق "المؤسسة"، "الشعار" فوق "الاستراتيجية"، "البقاء" فوق "المشروع".

"النضج" - إذا ظهر - لن يأتي من "القيادة" الحالية، بل من "الاعتراف" بـ "الارتهان"، و"البناء" رغم "الانقسام"، و"الصبر" الاستراتيجي الذي يُفضي إلى "فرصة" في "الفراغ".

لكن "الزمن" - كما أظهر التحليل - "ليس في صالح" الانتظار. "الكيانات المتناحرة" في إسرائيل، و"الكيانات المنفصلة" في فلسطين، تتجه نحو "فوضى" قد تبتلع الجميع.

"القرار" الآن ليس بين "النصر" و"الهزيمة"، بل بين "الفهم" (والاستعداد) و"العمى" (والتخبط).

⚠️ هذا المقال يعبر فقط عن رأي الكاتب ولا يعبر عن رأي فريق التحرير

د. محمد خليل مصلح

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

⚠️ هذا المقال يعبر فقط عن رأي الكاتب ولا يعبر عن رأي فريق التحرير

د. محمد خليل مصلح يكتب: الكيانات المتناحرة.. ما بعد نتنياهو والفراغ الفلسطيني - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°