البيت الأبيض أوضح أن ما تم الاتفاق عليه فعلياً بين الولايات المتحدة وإيران جاء بعد كواليس معقدة سبقت "المهلة النهائية" التي حددها الرئيس دونالد ترامب، وكشفت واشنطن أن طهران قدمت مقترحاً جديداً وصفته بأنه "قابل للتطبيق"، وهو ما فتح الباب أمام خطة تفاوضية بديلة أكثر واقعية.
من خطة مرفوضة إلى مقترح معقول
البيت الأبيض أكد على لسان المتحدثة كارولين ليفيت أن الخطة الإيرانية الأولى المكونة من عشر نقاط كانت "غير جادة وغير مقبولة"، وتم استبعادها تماماً.
وأضافت أن الساعات القليلة التي سبقت انتهاء المهلة شهدت تقديم طهران مقترحاً مختلفاً وأكثر اختصاراً، وهو ما اعتبرته واشنطن أساساً عملياً للتفاوض.
تضارب بين العلن والغرف المغلقة
البيت الأبيض أشار إلى وجود فجوة واضحة بين ما تعلنه إيران في بياناتها العامة وبين ما تُبلغه لفريق ترامب في المفاوضات السرية. ليفيت أوضحت أن الخطة البديلة اعتُبرت "أساساً صالحاً للتفاوض"، مع إمكانية دمجها مع المقترح الأمريكي المكون من 15 نقطة. هذا التضارب يعكس تعقيدات المشهد التفاوضي بين الطرفين.
دمج الخطط والخطوط الحمراء
البيت الأبيض أعلن أن المفاوضين سيعملون على دمج الإطارين الإيراني والأمريكي للوصول إلى اتفاق نهائي خلال محادثات مغلقة في إسلام آباد صباح السبت. ورغم هذا التقدم، شددت ليفيت على أن "الخطوط الحمراء" للرئيس ترامب لم تتغير، وعلى رأسها الوقف الكامل والنهائي لتخصيب اليورانيوم في إيران.
أبعاد سياسية ودبلوماسية
البيت الأبيض يسعى من خلال هذا الإعلان إلى إظهار أن واشنطن لا تزال متمسكة بموقفها الصارم تجاه البرنامج النووي الإيراني، لكنها في الوقت نفسه منفتحة على مقترحات أكثر واقعية. من الناحية السياسية، هذا الموقف يعكس رغبة ترامب في تحقيق إنجاز تفاوضي دون تقديم تنازلات جوهرية. ومن الناحية الدبلوماسية، يمثل دمج الخطتين محاولة لتقريب وجهات النظر وتجنب انهيار المفاوضات.
أهمية التوقيت في المفاوضات
البيت الأبيض يرى أن توقيت تقديم المقترح الإيراني البديل كان حاسماً، إذ جاء قبل ساعات من انتهاء المهلة التي حددها ترامب. هذا التوقيت يعكس إدراك طهران لحساسية اللحظة ورغبتها في تجنب مواجهة مباشرة مع واشنطن. في المقابل، استغلت الإدارة الأمريكية هذا التحول لتأكيد أن الضغوط التي مارستها أثمرت عن نتائج ملموسة.
مقترح أكثر واقعية
إيران قدمت مقترحاً وصفته واشنطن بأنه أكثر واقعية وقابل للتطبيق، وهو ما يشير إلى أن طهران تسعى إلى الحفاظ على حقها في بعض البنود الأساسية مع تقديم تنازلات شكلية. هذا الموقف يعكس استراتيجية إيران في الموازنة بين الحفاظ على مصالحها السيادية وتجنب التصعيد مع الولايات المتحدة.
الخطوط الحمراء ثابتة
البيت الأبيض شدد على أن الخطوط الحمراء للرئيس ترامب لم تتغير، خاصة فيما يتعلق بوقف تخصيب اليورانيوم. هذا الشرط يمثل جوهر الموقف الأمريكي، ويعكس إصرار واشنطن على منع إيران من امتلاك أي قدرة نووية يمكن أن تُستخدم لأغراض عسكرية.
مستقبل المفاوضات
البيت الأبيض يتوقع أن تكون المحادثات المقبلة في إسلام آباد حاسمة، حيث سيعمل المفاوضون على دمج الخطتين للوصول إلى اتفاق نهائي. ومع ذلك، فإن استمرار الخلاف حول التخصيب النووي قد يشكل عقبة كبيرة أمام تحقيق تقدم ملموس. هذا يعني أن مستقبل المفاوضات لا يزال مفتوحاً على جميع الاحتمالات.









