20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

محمد خليل مصلح: الانتخابات المحلية لعبة صبيانية وموقف انتهازي من عباس.. وموجهة للجنة التكنوقراط

قال الخبير الاستراتيجي الدكتور محمد خليل مصلح، إن الانتخابات المحلية الفلسطينية التي أجريت اليوم السبت، لا تعدو كونها موقفا انتهازيا من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

بقلم: عمرو المصري
٢٥ أبريل ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
20 مشاهدة
محمود عباس

محمود عباس

قال الخبير الاستراتيجي الدكتور محمد خليل مصلح، إن الانتخابات المحلية الفلسطينية التي أجريت اليوم السبت، لا تعدو كونها موقفا انتهازيا من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وصباح السبت، فتحت 491 مركز اقتراع تضم 1922 محطة انتخابية أبوابها في تمام السابعة بالتوقيت المحلي، لاستقبال نحو مليون و30 ألف ناخب، لاختيار ممثليهم في 183 هيئة محلية، منها 90 مجلسا بلديا، بينها بلدية دير البلح، تتنافس فيها 321 قائمة تضم 3773 مرشحا، إضافة إلى 93 مجلسا قرويا يتنافس على مقاعدها 1358 مرشحا.

وفي سابقة منذ 22 عاما، تُجرى عملية الاقتراع في مدينة دير البلح، حيث يتوجه الناخبون للإدلاء بأصواتهم لكونها من أقل مدن قطاع غزة تضررا نسبيا، في أعقاب حرب الإبادة الإسرائيلية.

وأوضح "مصلح"، في تصريحات لـ"180 تحقيقات"، أن عباس يبحث عن الشرعية السياسية، وليؤكد أن المرجعية للسلطة، وأن هذه الرسالة موجهة إلى لجنة التكنوقراط. وشدد على أن عباس غير قادر على أن يرفض فكرة مجلس السلام ورغبة ترامب.

وأشار إلى عباس  يحاول أن يلتف على ذلك بانتخابات لا تقدم ولا تؤخر، بل بالعكس، تفصل مناطق -وكأنها محررة- عن مناطق أخرى تحت الاحتلال أو الوضع فيها غير مستقر وفيها صراعات داخلية وخارجية سواء مع الاحتلال أو مع الميليشيات.

WhatsApp Image 2026-04-25 at 8.38.28 PM.jpeg


 

وبيّن الخبير الاستراتيجي أنه في الوقت الذي أصبح في عباس غير قادر على أن يقدم أي شيء إلى غزة، أو يتخذ إجراءات تخفف عنها، يحاول أن يعرقل ما تم من إجراءات. ونوّه إلى أنه رغم كونه ضد فكرة لجنة التكنوقراط، لكنها تمثل وقتا مستقطعا للمقاومة.

وأضاف: " عباس يرفض هذه الفكرة لأنه يطالب بإنهاء حماس عسكريا حتى يستلم القطاع. هكذا يقنع نفسه أن التدخل الآن غير مفيد للسلطة، بل هو تحدي أمني وسياسي".

وأكد "مصلح" أن موقف السلطة يتعارض مع تحرك كل الشركاء سواء الرئيس الأمريكي ترامب أو الوسطاء مصر وتركيا، أو حتى الإمارات. ولفت إلى أن الورقة الثانية التي يحاربها هو معرفته أن التكنوقراط في أغلبها رجال دحلان، أو أن دحلان في الخلف غير مرئي، لكنه هو من يدير الخيوط بدعم من الإمارات.

وشدد "مصلح" على أن الانتخابات لعبة صبيانية لن تقدم أي شيء في هذه المرحلة، فهي مجرد خطوة أو حركة سياسية من عباس لـ"يُحيي موقف السلطة في الغياب الطويل أو الموت السريري خلال سنوات الحرب على غزة والمواقف غير الوطنية".

وتابع: "هو ينتظر أن ترفض حماس الخطوة حتى يحملها مسؤلية رفض السلطة الفلسطينية كشريك أو حل، مع أنه يدرك صعوبة وضع السلطة والرفض الإسرائيلي. توصيفي للأمر إنه لعبة صبيانية".

وأشار إلى أن نسبة الذين شاركوا في الاقتراع في دير البلح لا تتجاوز 23% تقريبا، متسائلا: "لا أفهم بالضبط ماذا يريد نتنياهو؟ غزة تحت النار، مع وجود مفاوضات مع العدو هو غائب عنها لا تأثير له. هذا يعزز أنه يريد أن يقول أن المرجعية من داخل لعبة انتخابات آخر ما نحتاجها حتى لا تفهم قضيتنا خدماتية إنسانية".

عمرو المصري

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال