الملخص التنفيذي
تُقدم ورقة تقدير الموقف هذه تحليلاً معمقاً للتحولات البنيوية في معادلة القوة بالمنطقة، مستندة إلى مفهوم "الواقعية العجزة" الذي يُشير إلى حالة من عدم القدرة على تحقيق الأهداف الاستراتيجية بالرغم من امتلاك القوة.
تُبرز الورقة تآكل الهيمنة الإسرائيلية والأمريكية، وصعود إيران كقوة إقليمية تفرض شروطها، وتطور المقاومة الفلسطينية إلى "حرب عصابات" تعتمد على "الاستشهاد كاستراتيجية" و"الاستنزاف الآلي الموزع".
تُحذر الورقة من خطر "حرب غير مقصودة" نتيجة لتصاعد التوترات وتداخل المصالح، وتُشير إلى أن النظام الإقليمي يشهد إعادة تشكيل تتطلب فهماً جديداً لديناميكيات القوة.
1. المقدمة: من "الأخبار" إلى "المنطق" الاستراتيجي
تُعالج هذه الورقة التحولات الجيوسياسية الراهنة في المنطقة من منظور استراتيجي، متجاوزة السرد الإخباري السطحي لتركز على "المنطق" الكامن خلف الأحداث.
تُؤكد الورقة أن ما يجري ليس مجرد سلسلة من الوقائع المتفرقة، بل هو تعبير عن تحولات هيكلية عميقة في موازين القوى الإقليمية والدولية. وتُقدم تأصيلاً نظرياً للمفاهيم المطروحة، بهدف توفير إطار تحليلي شامل لفهم الديناميكيات المعقدة للصراع [1].
2. المشهد الإسرائيلي الداخلي: "مزدوجية العجز" وتآكل الهيمنة
يُعاني المشهد الإسرائيلي الداخلي من "مزدوجية العجز"، حيث يُظهر نتنياهو سلوكاً يتأرجح بين "الاستعراض" السياسي و"الانهيار التدريجي" لسلطته. هذا العجز ليس مجرد ضعف، بل هو حالة استراتيجية تُبرز عدم قدرة الفاعل على تحقيق أهدافه بالرغم من امتلاكه للقوة، وهو ما يُمكن ربطه بمفهوم "فشل السياسات" في العلاقات الدولية [3].
نتنياهو بين الاستعراض والانهيار: تُشير المؤشرات الداخلية، مثل تصاعد الضغط القضائي وتراجع الائتلاف الحاكم، إلى أن نتنياهو "عاجز عن الانتصار وعاجز عن الانسحاب"، مما يجعله "رهينة" لردود أفعاله وللضغوط الخارجية. إن "الاستعراض" الذي يقوم به يُفسر بأنه محاولة لشراء الوقت في مواجهة الضغوط المتزايدة، وليس تكتيكاً مخططاً له [4] [5].
"فائض القوة المعطل": تمتلك إسرائيل تفوقاً تقنياً وعسكرياً مطلقاً، لكنها تُعاني من "فائض قوة معطل"، حيث لا يضمن هذا التفوق النصر في الصراعات غير المتكافئة. هذا يُؤدي إلى "استنزاف آلي"، حيث تتآكل القدرات والإرادة دون الحاجة إلى مواجهة مباشرة حاسمة [6].
3. "الاختلال العسكري" و"الانزلاق الاستراتيجي": ديناميكيات الصراع
تُقدم النشرة مفهومين محوريين لفهم ديناميكيات الصراع الحالي:
"الانزلاق الاستراتيجي" (Strategic Slippage): يُعرف بأنه تحول "الاختلال" إلى "نمط قتال" دون قرار، عبر تراكم الأحداث الصغيرة التي تُفلت من السيطرة، مما يُؤدي إلى "حرب مُنتَجة" لا "حرباً مقصودة" [7]. هذا المفهوم يتقاطع مع دراسات "التصعيد غير المقصود" (Inadvertent Escalation)، حيث يمكن أن تؤدي الإجراءات التكتيكية المحدودة إلى تصعيد غير مخطط له [8] [9].
"حرب العصابات" الفلسطينية و"الاستنزاف الآلي الموزع": تُظهر غزة تحولاً إلى "حرب عصابات حرفياً"، حيث تستخدم المقاومة تكتيكات غير تقليدية لمواجهة التفوق العسكري الإسرائيلي. يُقدم مفهوم "الاستنزاف الآلي الموزع" (Distributed Automated Attrition) كنموذج عسكري يجمع بين "رخاء تقني محدود" (مسيرات بسيطة، عبوات ناسفة)، و"فقر بشري مُحوّل" (الاستشهاد كسلاح ذكي)، و"ثراء وقت مُضاعف" (الاستنزاف السريع عبر الحوادث اليومية). هذا المفهوم يوسع فهمنا لـ"حرب الاستنزاف" في الصراعات الحديثة [11] [12] [13] [14].
4. "الاستشهاد كاستراتيجية": تقدم تكتيكي
يُحلل مفهوم "الاستشهاد" ليس كتراجع، بل كتطوير تكتيكي واستراتيجي في سياق "الحرب غير المتكافئة". يُقارن بين "الاستشهاد القديم" الذي كان يعتمد على عمليات فردية ورمزية، و"الاستشهاد الجديد" الذي يتسم بعمليات مُدمجة تستهدف قواعد عسكرية ونقاط حيوية، وله أبعاد تكتيكية واستراتيجية وسياسية [16] [17].
"الاستشهاد داخل إسرائيل": يُمثل "التحول الجغرافي الأخطر"، حيث يتحول الصراع من "جبهة خارجية" إلى "جبهة داخلية"، مما يُعطل مفهوم "الردع" التقليدي. هذا يُبرز كيف يمكن للأطراف الأضعف أن تُعيد تعريف قواعد اللعبة الاستراتيجية من خلال تكتيكات غير تقليدية تُركز على التأثير النفسي والسياسي [18].
5. الاتفاق الأمريكي-الإيراني: "التفاوض كتجهيز" وتحولات القوة
يُسلط هذا الفصل الضوء على التحول الدراماتيكي في موازين القوة الإقليمية، حيث أصبحت إيران "القوة الأكثر أهمية" بعد أن كانت إسرائيل هي المهيمنة [19].
"جيوسياسة العجز" الإيرانية: لم تنتصر إيران عسكرياً، لكنها أصبحت قادرة على منع انتصار العدو، مما يُعزز فهمنا لمفهوم "الردع" الذي لا يقتصر على امتلاك القوة العسكرية [20].
"التفاوض كتجهيز": تُقدم النشرة قراءة "للمنطق" الكامن خلف بنود مذكرة التفاهم بين أمريكا وإيران، مُشيرة إلى أن إيران تفرض "وقف النار الشامل" كشرط مسبق، وتشتري الوقت لترسيخ مكاسبها الميدانية. هذا يُبرز الطبيعة التكتيكية للمفاوضات في العلاقات الدولية [22].
"الضربة التذكيرية" الاستراتيجية: تُشير تقديرات CIA إلى أن إيران باتت قادرة على إغلاق مضيق هرمز "متى أرادت"، وأن "السيطرة على المضيق انتقلت فعلياً إلى إيران". هذا ليس "خبراً"، بل تذكير عملي بأن "فائض القوة" الأمريكي عاجز عن حماية مصالحه الاقتصادية، مما يُسلط الضوء على أهمية "الردع غير المباشر" [23].
6. "المسرحية" بين نتنياهو وترامب: السياسة الداخلية والخارجية
تُركز الورقة على العلاقة المعقدة بين ترامب ونتنياهو، واصفة إياها بـ"المسرحية". تُحلل هجوم ترامب على نتنياهو ووصفه بـ"ناكر الجميل"، وتُكشف عن خلاف بنيوي: نتنياهو يريد "حرباً" ليبقى في السلطة، بينما ترامب يريد "صفقة" ليبقى شعبياً.
هذا التحليل يتوافق مع دراسات "السياسة الداخلية والخارجية"، التي تُظهر كيف يمكن للاعتبارات السياسية الداخلية أن تُؤثر بشكل كبير على قرارات السياسة الخارجية [25].
7. المحور المقاوم: "العقيدة التكتيكية" تؤتي ثمارها
يُبرز هذا الفصل نجاح "العقيدة التكتيكية" للمحور المقاوم، ممثلاً بحزب الله وإيران. تُشير الورقة إلى أن حزب الله لم يُهزم لأنه لم يُقاتل "حرباً تقليدية"، بل تحول إلى "عصابات ذكية"، مما يُعزز فهمنا لفعالية "الحرب غير المتكافئة" [27].
إيران من "الصبر الاستراتيجي" إلى "ردع بالإنهاك": تُحلل الورقة تحول إيران من "الصبر الاستراتيجي" إلى "ردع بالإنهاك"، حيث تُحدد إيران شروطها وتُبلغ حلفاءها وتُجبر أمريكا على القبول. هذا المفهوم يتوافق مع دراسات "الردع" التي تُشير إلى أن الردع لا يقتصر على التهديد بالانتقام، بل يشمل أيضاً القدرة على إطالة أمد الصراع واستنزاف إرادة الخصم [28].
8. "التكتلات" وخطر "حرب غير مقصودة"
يُحلل هذا الفصل تشكل "التكتلات" في المنطقة، مشيراً إلى محور "إيران-الصين-روسيا" الذي يتبنى استراتيجية "المنع" الفعلي لسقوط إيران و"الردع الممتد"، مقابل محور "أمريكا-إسرائيل" الذي يُعاني من "فائض قوة معطل" [29].
تركيا والإمارات: تُقدم الورقة تحليلاً لدور تركيا كـ"الوسيط المُتصنع"، و"التحالف السري" للإمارات مع إسرائيل، مما يُبرز تعقيد المشهد الإقليمي وتعدد الفاعلين [30].
خطر "حرب غير مقصودة": تُحذر الورقة من الخطر الحقيقي المتمثل في "حرب غير مقصودة" (Unintended War) بسبب "الجنون والغرور" عند نتنياهو و"العقيدة التكتيكية" الإيرانية. هذا التحذير يتوافق مع دراسات "التصعيد غير المقصود" [31].
9. السيناريوهات المستقبلية والتوصيات
9.1. السيناريوهات المحتملة
غزة: الأرجح هو سيناريو "التجميد" طويل الأمد، مع استمرار "الاختلال العسكري" المحدود، وتزايد احتمال "الانزلاق" إلى حرب عصابات. يُستبعد سيناريو الحرب الشاملة أو التهجير [35].
نتنياهو: يُتوقع "الانهيار التدريجي" لا "السقوط المفاجئ"، حيث تتآكل سلطته تدريجياً بفعل الضغوط الداخلية والخارجية [36].
الخطر الأكبر: "حرب غير مقصودة" نتيجة لسوء التقدير والتفاعلات المعقدة بين الأطراف [37].
9.2. التوصيات الاستراتيجية
بناءً على التحليل السابق، تُقدم هذه الورقة التوصيات الاستراتيجية التالية:
فهم التحولات البنيوية: يجب على صانعي القرار إدراك أن المنطقة تشهد تحولاً بنيوياً لا يمكن عكسه بـ"صفقات" أو "اتفاقات" تقليدية. يتطلب ذلك إعادة تقييم شاملة للافتراضات الاستراتيجية السابقة.
إعادة تعريف مفهوم القوة: لم تعد القوة تقتصر على التفوق العسكري والاقتصادي المباشر. يجب فهم أبعاد "القوة الناعمة" و"الذكية"، وكيف يمكن للأطراف الأضعف أن تُنتج "عجزاً" للقوى الكبرى من خلال تكتيكات غير متكافئة.
التعامل مع "الاستنزاف الآلي الموزع": يجب تطوير استراتيجيات مضادة للتعامل مع هذا النمط الجديد من الصراع، الذي يعتمد على عمليات صغيرة ومتفرقة تُحدث تأثيراً تراكمياً كبيراً.
مراقبة ديناميكيات التصعيد غير المقصود: يجب إيلاء اهتمام خاص لمخاطر "الانزلاق الاستراتيجي" و"الحرب غير المقصودة"، وتطوير آليات للحد من التصعيد في ظل التوترات المتزايدة.
تحليل دور الفاعلين الإقليميين الجدد: يجب فهم أدوار القوى الإقليمية مثل تركيا والإمارات، وكيف تُؤثر تحالفاتها ومصالحها على المشهد الأمني العام. الاستعداد لنظام إقليمي متعدد الأقطاب: مع تراجع الهيمنة الأمريكية، يجب الاستعداد لظهور نظام إقليمي أكثر تعددية، حيث تلعب القوى الإقليمية أدواراً أكبر في تشكيل مستقبل المنطقة [38].
10. الخاتمة: نظام إقليمي جديد
تُشير التحولات الجارية إلى أن المنطقة تتجه نحو نظام إقليمي جديد، حيث:
- إيران تتحول إلى قوة إقليمية تفرض شروطها.
- إسرائيل تُعاني من "العجز المُنتج"، عاجزة عن الحرب وعاجزة عن السلام.
- أمريكا تُعاني من "الاستنزاف السياسي"، وتدفع ثمن تهديداتها الفارغة.
- المقاومة الفلسطينية تُطور "حرب عصابات" فعالة تعتمد على "الاستشهاد كاستراتيجية" و"الاستنزاف الآلي المُوزّع".
السؤال الاستراتيجي ليس "هل سيصمد الاتفاق؟" بل: "من سيملأ الفراغ الذي تتركه أمريكا عندما تُدرك أن 'فائض قوتها' لم يعد يعمل؟" هذا السؤال يُشير إلى تحول محتمل في النظام الإقليمي والدولي، حيث قد تُصبح القوى الإقليمية أكثر فاعلية في تشكيل مستقبل المنطقة [38].
المراجع
[1] Democratic AC. (2022). النظرية الواقعية في العلاقات الدولية وأثرها على السياسة الخارجية. [Online] Available at: https://democraticac.de/?p=84938
[2] Hekmah. (2021). الواقعية في العلاقات الدولية (موسوعة ستانفورد للفلسفة). [Online] Available at: https://hekmah.org/%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%A7%D9%82%D8%B9%D9%8A%D8%A9/
[3] Kruck, A., Oppermann, K., & Spencer, A. (2018). Political mistakes and policy failures in international relations. Springer.
[4] Smith, M. L. R. (2024). Why is the West so rotten at strategy?.International Affairs, 100(4), 1591-1608.
[5] Mearsheimer, J. J. (1986). A strategic misstep: the maritime strategy and deterrence in Europe.International Security, 10(2), 3-57.
[6] Tuck, C. (2024). Setting the Record Straight on Attrition.War on the Rocks. [Online] Available at: https://warontherocks.com/setting-the-record-straight-on-attrition/
[7] Smith, M. L. R. (2024). Why is the West so rotten at strategy?. International Affairs, 100(4), 1591-1608.
[8] Posen, B. (2021). Escalation to Nuclear War in the Digital Age: Risk of Inadvertent Escalation in the Emerging Information Ecosystem.Modern War Institute at West Point. [Online] Available at: https://mwi.westpoint.edu/escalation-to-nuclear-war-in-the-digital-age-risk-of-inadvertent-escalation-in-the-emerging-information-ecosystem/
[9] Mearsheimer, J. J. (1986). A strategic misstep: the maritime strategy and deterrence in Europe. International Security, 10(2), 3-57.
[10] Art, R. J. (1980). To what ends military power?.International Security, 4(4), 3-35.
[11] RAND. (n.d.).Asymmetric Warfare. [Online] Available at: https://www.rand.org/topics/asymmetric-warfare.html
[12] Cambridge University Press & Assessment. (n.d.). Asymmetric Warfare. [Online] Available at: https://www.cambridge.org/core/elements/asymmetric-warfare/CEC84AD2655FEBB44EA8ED10C2448B94
[13] EBSCO. (n.d.). Attrition warfare | Military History and Science | Research Starters. [Online] Available at: https://www.ebsco.com/research-starters/military-history-and-science/attrition-warfare
[14] Catona, P. (2026). Distributed Attrition Warfare. [Online] Available at: https://www.linkedin.com/pulse/distributed-attrition-warfare-paolo-catona-btu1f
[15] Smith, M. L. R. (2024). Why is the West so rotten at strategy?. International Affairs, 100(4), 1591-1608.
[16] Marshall Center. (n.d.).How Iran Would Apply its Asymmetric Naval Warfare Doctrine in a Future Conflict. [Online] Available at: https://www.marshallcenter.org/en/publications/occasional-papers/obsolete-weapons-unconventional-tactics-and-martyrdom-zeal-how-iran-would-apply-its-asymmetric-naval
[17] DTIC. (n.d.). How Iran Would Apply Its Asymmetric Naval Warfare Doctrine .... [Online] Available at: https://apps.dtic.mil/sti/citations/ADA478853
[18] NDU Press. (2021). Iran's Gray Zone Strategy: Cornerstone of its Asymmetric Way of War. [Online] Available at: https://ndupress.ndu.edu/Media/News/News-Article-View/Article/2541911/irans-gray-zone-strategy-cornerstone-of-its-asymmetric-way-of-war/
[19] Al Jazeera. (2026). إيران تكشف ملامح مذكرة التفاهم مع أميركا لوقف الحرب. [Online] Available at: https://www.aljazeera.net/news/2026/6/15/%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D9%83%D8%B4%D9%81-%D9%85%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%AD-%D9%85%D8%B0%D9%83%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%87%D9%85-%D9%85%D8%B9
[20] Art, R. J. (1980). To what ends military power?. International Security, 4(4), 3-35.
[21] Nye, J. S. (2004).Soft power: The means to success in world politics. PublicAffairs.
[22] Kruck, A., Oppermann, K., & Spencer, A. (2018).Political mistakes and policy failures in international relations. Springer.
[23] Al Jazeera. (2026).كواليس إنقاذ الاتفاق الأمريكي الإيراني.. هكذا أقرته دوائر صنع .... [Online] Available at: https://www.aljazeera.net/politics/2026/6/15/%D9%83%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%B3-%D8%A5%D9%86%D9%82%D8%A7%D8%B0-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A
[24] CNN Arabic. (2026). ترامب يتحدث عن اتفاق الأحد وإيران تنفي التوقيت.. ما الذي يحدث؟. [Online] Available at: https://arabic.cnn.com/middle-east/video/2026/06/14/v196079-us-iran-deal-latest
[25] Kruck, A., Oppermann, K., & Spencer, A. (2018). Political mistakes and policy failures in international relations. Springer.
[26] Mearsheimer, J. J. (1986). A strategic misstep: the maritime strategy and deterrence in Europe.International Security, 10(2), 3-57.
[27] RAND. (n.d.).Asymmetric Warfare. [Online] Available at: https://www.rand.org/topics/asymmetric-warfare.html
[28] Art, R. J. (1980). To what ends military power?. International Security, 4(4), 3-35.
[29] Waltz, K. N. (1979).Theory of international politics. Addison-Wesley.
[30] Kruck, A., Oppermann, K., & Spencer, A. (2018).Political mistakes and policy failures in international relations. Springer.
[31] Posen, B. (2021). Escalation to Nuclear War in the Digital Age: Risk of Inadvertent Escalation in the Emerging Information Ecosystem.Modern War Institute at West Point. [Online] Available at: https://mwi.westpoint.edu/escalation-to-nuclear-war-in-the-digital-age-risk-of-inadvertent-escalation-in-the-emerging-information-ecosystem/
[32] Nye, J. S. (2004). Soft power: The means to success in world politics. PublicAffairs.
[33] Kruck, A., Oppermann, K., & Spencer, A. (2018).Political mistakes and policy failures in international relations. Springer.
[34] RAND. (n.d.).Asymmetric Warfare. [Online] Available at: https://www.rand.org/topics/asymmetric-warfare.html
[35] Kruck, A., Oppermann, K., & Spencer, A. (2018). Political mistakes and policy failures in international relations. Springer.
[36] Al Jazeera. (2026).ترامب يتحدث عن اتفاق الأحد وإيران تنفي التوقيت.. ما الذي يحدث؟. [Online] Available at: https://arabic.cnn.com/middle-east/video/2026/06/14/v196079-us-iran-deal-latest
[37] Posen, B. (2021). Escalation to Nuclear War in the Digital Age: Risk of Inadvertent Escalation in the Emerging Information Ecosystem. Modern War Institute at West Point. [Online] Available at: https://mwi.westpoint.edu/escalation-to-nuclear-war-in-the-digital-age-risk-of-inadvertent-escalation-in-the-emerging-information-ecosystem/
[38] Waltz, K. N. (1979). Theory of international politics. Addison-Wesley.










