تحقيق دولي يكشف حجم الكارثة الإنسانية في القطاع المحاصر
في تقرير صادم نشرته مجلة "إيكونومست" البريطانية بتاريخ 14 نوفمبر 2025، كشفت المجلة أن قطاع غزة قد يحتوي على أكبر عدد من القنابل غير المنفجرة في العالم، نتيجة العدوان الوحشي الذي شنه الكيان الصهيوني على مدار عامين، والذي خلّف دمارًا هائلًا وأعدادًا متزايدة من الضحايا المدنيين.
قنابل تحت الركام: خطر دائم يهدد الحياة
بحسب التقرير، فإن الذخائر غير المنفجرة تمثل أحد أخطر تداعيات الحرب، حيث تواصل قتل وتشويه المدنيين حتى بعد توقف القصف. وأشارت المجلة إلى أن العديد من القنابل التي ألقاها جيش الاحتلال زُوّدت بآليات تفجير مؤجل، لتنفجر داخل المباني أو تحت الأرض، مما يجعل عمليات الإنقاذ وإعادة الإعمار محفوفة بالمخاطر.
أرقام مرعبة: أكثر من 7 آلاف طن من الذخائر
وفقًا لبيانات الأمم المتحدة وتقديرات منظمات الإغاثة الدولية، تجاوزت كمية الذخائر غير المنفجرة في غزة 7 آلاف طن، ما يجعل القطاع واحدًا من أخطر المناطق في العالم من حيث التلوث الحربي. وقد أودت هذه المخلفات بحياة أكثر من 53 مدنيًا، وأصابت المئات، بينهم أطفال مثل الطفلة نبيلة الشرباصي التي لعبت بقنبلة غير منفجرة ظنًّا منها أنها لعبة.
الاحتلال يواصل سياسة الإبادة
العدوان الأخير الذي شنّه الكيان الصهيوني بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت، لم يقتصر على القصف الجوي، بل شمل استخدام أسلحة ذات تأثير طويل الأمد، ما يعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى تحويل غزة إلى منطقة غير صالحة للحياة. وقد وصفت منظمات حقوقية هذا النهج بأنه امتداد لسياسة الإبادة الجماعية التي يتبعها الاحتلال منذ سنوات.
دعوات دولية للتدخل العاجل
في ظل هذا الواقع الكارثي، دعت منظمات الإغاثة والحقوقيين إلى تدخل دولي عاجل لإزالة الذخائر غير المنفجرة، وتأمين حياة المدنيين، خاصة الأطفال الذين باتوا عرضة للموت في أي لحظة. كما طالبت الأمم المتحدة بفتح تحقيق دولي في استخدام الاحتلال لهذه الأسلحة، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.










