13 صوتًا لصالح القرار وامتناع روسي–صيني
صوّت مجلس الأمن الدولي، مساء الإثنين، لصالح مشروع القرار الأمريكي الداعم لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة، وسط انقسام دولي وتحذيرات فلسطينية من تداعياته. وقد أيد القرار 13 عضوًا من أصل 15، فيما امتنع المندوبان الروسي والصيني عن التصويت، دون استخدام حق النقض (الفيتو).
ويُعد هذا التصويت بمثابة ضوء أخضر دولي لتنفيذ الخطة الأمريكية التي تتضمن تشكيل قوة دولية مؤقتة في غزة، وتفعيل مسار سياسي مشروط بإصلاحات داخل السلطة الفلسطينية، إلى جانب آلية تمويل دولية لإعادة إعمار القطاع.
واشنطن: خارطة طريق نحو الاستقرار 🇺🇸
وفي كلمته أمام المجلس، وصف المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز القرار بأنه "خطوة فارقة نحو غزة مستقرة وإسرائيل آمنة"، مؤكدًا أن الخطة تمثل "خارطة طريق شجاعة وعملية لإنهاء النزاع في غزة".
وأضاف والتز: "الجوع منتشر في غزة، وإحصائيات الموتى ارتفعت إلى عشرات الآلاف. نحن اليوم قادرون على إخماد هذا الحريق"، مشيرًا إلى أن القرار يخول بتشكيل قوة دولية لتحقيق الاستقرار لمدة محددة، مع التزام واشنطن باستعادة رفات آخر ثلاثة أسرى لدى حركة حماس.
كما شدد والتز على أن المشروع يفتح الباب أمام تقرير المصير الفلسطيني، بعد استكمال إصلاحات داخلية في السلطة، ويعتمد على تنسيق دولي لإعادة إعمار ما دمره العدوان الصهيوني.
فصائل المقاومة: القرار يكرّس الاحتلال ويمنح الشرعية للعدوان
في المقابل، أصدرت فصائل المقاومة الفلسطينية، وعلى رأسها حركة حماس، بيانًا حذّرت فيه من خطورة القرار الأمريكي، معتبرة أنه "يمثل محاولة لفرض وصاية دولية على غزة، وتمرير رؤية منحازة بالكامل لصالح الكيان الصهيوني".
وقال القيادي في الحركة أسامة حمدان إن القرار "يتجاهل أن الاحتلال هو أصل المشكلة، ويسقط حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة"، مضيفًا أن "المقاومة ستبقى الخيار المشروع في مواجهة الاحتلال والعدوان".
دعم دولي وتحذيرات فلسطينية
بينما تحتفي واشنطن بتمرير مشروعها في مجلس الأمن، تتصاعد المخاوف الفلسطينية من أن يتحول القرار إلى غطاء دولي لتكريس الاحتلال الصهيوني، وتهميش الحقوق الوطنية.
وفي ظل غياب توافق فلسطيني داخلي حول التعاطي مع الخطة، يبقى مستقبل غزة معلقًا بين وعود الإعمار ومخاوف الوصاية، وسط استمرار العدوان وتفاقم الأزمة الإنسانية.










