جاء الإعلان عن الاتفاق الجديد بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد» في لحظة سياسية وأمنية شديدة التعقيد، تتقاطع فيها حسابات الداخل مع ضغوط الإقليم وتدخلات الفاعلين الدوليين، في مشهد يعكس بوضوح طبيعة المرحلة الانتقالية التي تعيشها سوريا بعد سقوط نظام الأسد. فهذا الاتفاق، الذي ينص على وقف إطلاق النار، وتسليم حقول النفط والغاز، ودمج عناصر «قسد» ضمن مؤسسات الدولة، لا يمكن قراءته بوصفه تفاهمًا إداريًا أو أمنيًا عابرًا، بل باعتباره محطة مفصلية في مسار إعادة رسم خريطة السيطرة والسيادة على كامل الجغرافيا السورية، ولا سيما في الشرق والشمال الشرقي.
وبينما رأت فيه دمشق خطوة ضرورية لتوحيد الأرض وتفادي معارك دامية جديدة، اعتبره مراقبون محاولة لاحتواء واقع عسكري فرض نفسه بالقوة، وتغليفه باتفاق سياسي يحقن الدماء مؤقتًا، دون أن يحسم جذور الصراع. في المقابل، عبّر محللون وخبراء عسكريون عن شكوك عميقة في قابلية الاتفاق للصمود، في ظل تاريخ طويل من نقض التفاهمات من قبل «قسد»، وتعدد مراكز القرار داخلها، وهيمنة أجنحة مرتبطة بحزب العمال الكردستاني، ما يجعل الالتزام الكامل ببنوده محل تساؤل دائم.
وتتباين القراءات بين من يرى الاتفاق تتويجًا لتحرير فعلي لمحافظات الرقة ودير الزور، وبداية استعادة الدولة لثرواتها ومؤسساتها، ومن يحذر من أن الفشل في إدارة هذا المسار قد يفتح الباب أمام جولة صراع جديدة، أشد تعقيدًا، في بيئة إقليمية محتقنة وضغوط دولية متزايدة. وبين إعلان النصر والتحذير من الانهيار، يبقى الاتفاق اختبارًا حقيقيًا لقدرة الدولة السورية على فرض سيادتها، وبناء معادلة وطنية جامعة، تتجاوز منطق السلاح المؤقت إلى استقرار دائم لم يزل بعيد المنال.
عيد تحرير الجزيرة السورية
بدوره، قال الدكتور محمد إقبال النعيمي، الكاتب والناشط الاجتماعي والباحث السياسي السوري، إنه يتقدم بالتهنئة إلى أهل سوريا عموما وفي الجزيرة السورية خصوصا، وبالتحديد المحافظات الثلاث الرقة ودير الزور والحسكة، على نيلهم الحرية الحقيقية.
وأضاف "النعيمي"، في تصريحات خاصة لـ"180 تحقيقات"، أنه على الرغم من تحرر سوريا كلها في تاريخ 8 ديسمبر 2024، ولكن أكيد تاريخ 18 يناير 2026 هو تاريخ تحرير هذه المحافظات الثلاثة، مع أنه ميدانيا أكيد الأمر ليس مكتملا بشكل كامل ولكن الأمور تسير بالاتجاه الصحيح.
وأوضح النعيمي أن هذه المحافظات الثلاثة، وتحديدا محافظتي الرقة ودير الزور وقريبا الحسكة، لم تتحرر بالحوار أو بالاتفاق، بل تحررت بالقوة العسكرية، وبتضحيات الشهداء، وبدماء أبطال وجنود من الثوار، مشددا على أن ثوار الأمس هم جنود اليوم، في إشارة إلى الجيش السوري الجديد في وزارة الدفاع، فهم أنفسهم الثوار الذين حرروا سوريا من نظام الأسد، وهم الآن الذين يحررون هذه المحافظات الثلاثة من قسد.
وتابع: "فهم الذين قاموا بمعركة رد العدوان، والآن هم الذين يقومون بمعركة رد العجيان، بل أنا سميتها ردع الجرذان، لكثرة الأنفاق التي وجدناها تحت الأرض التي حفرتها ميليشيات قسد ومن معهم".
قسد لا تمثل الكرد
وأكد "النعيمي" أن قسد لا يمثلون "أخوتنا الكرد"، فضلا أنهم ليسوا فصيل واحد، بل هم ضموا لهم المرتزقة والشرذمة من فلول النظام، ومن PKK، ومن جبال قنديل وغيرهم. مضيفا: "فالذي أقصده أن هذه المحافظات تحررت بالقوة ما حصل من الاتفاق هو فقط لكي يكون الأمر كما أقول أول شيء حقنا للدماء في الدرجة الأولى، وثانيا كان بسبب أكيد بلا شك ضغوطات خارجية أمريكية وأوروبية، ولكن كما قلت الأمر لن يقف على الاتفاق".
وأشار الباحث السياسي إلى أنه بمعنى آخر، إذا هذا الاتفاق لم يأت بالنتيجة المرجوة من أن تكون السلطة السورية على كل الأراضي السورية، فهذا الاتفاق لن يكون ذا قيمة.
وأردف: "شخصيا أنا قلتها، أنا أثق كل الثقة برئيس الدولة أحمد الشرع وبذكائه، وأنا أعرفه شخصيا عن قرب من عام 2015 في إدلب، وأثق بدولتنا وحكومتنا وجيشنا، ولكن لا أثق بـ"قسد" لأنها لا ذمة لها ولا عهد، يعني هم ينقضون الكثير من المواثيق لذلك أقول باختصار أن محافظتي الرقة والدير الزور هم الآن محررتان كبقية محافظات سوريا وسوف يكونوا تحت حكم وسلطة الدولة السورية".
اتفاق لن يصمد طويلا
وأوضح "النعيمي" أن محافظة الحسكة لم تحرر بعد لأن المعارك لم تصل إليها، وهذا الاتفاق تم قبل وصول الجنود لها، مرجحا أن تعود المعارك إليها لكي تتحرر.
وشدد "النعيمي" على أن "قسد لن تلتزم بهذا الاتفاق، فمضمون الاتفاق هو أن يتم حل قسد بشكل كاملعسكريا وأمنيا وبكل النواحي، ولذلك هم الآن يحاولون الالتفاف عليه، ويحاولون اللعب بتفاصيله.

وختم "النعيمي" تصريحه بالقول إنه بالنهاية لا يصح إلا الصحيح، وسواء بالقوة العسكرية أو عن طريق الاتفاقات، سيتم تحرير كل شبر من الأراضي السورية، وعندما ننتهي من الجزيرة السورية، سوف يكون لدينا فقط منطقة السويداء وجماعة الهجري، وسوف تتحرر أيضا.
قسد ليس لها رأس واحد
قال خبير عسكري واستراتيجي إن هذا الاتفاق ياتي ضمن محاولات الدولة السورية العديدة، منذ أكثر من عشرة أشهر حتى الآن، لتطبيق أي إجراء لتفادي المعركة، لأن الدولة السورية لديها استراتيجية بتوحيد الأرض السورية بدون معارك، لذلك لجأت الدولة السورية إلى هذا الاتفاق منذ أكثر من عشرة أشهر، في مارس 2025، ولكن لم نر أي تقدم لهذا الاتفاق، رغم مرور دعوات عديدة من قبل الدولة السورية للالتزام بالاتفاق.
وأوضح الخبير العسكري الذي شغل منصبا قياديا سابقا في "الجيش الحر" خلال سنوات الثورة، في تصريحات خاصة لـ"180 تحقيقات"، أن قوات قسد كانت دائما تعتدي على الأمن وعلى الدولة السورية وعلى المواطنيين المدنيين في حلب وفي دير حافر وفي كل خطوط التماس. منوها أن قسد ليس لها رأس واحد، بل لديها رؤوس متعددة وخاصة عناصر الـ PKK الأجانب، من إيران ومن العراق ومن تركيا، مشددا على أنهم هم من يقود قسد بشكل أساسي، والواجهة السياسية التي نراها كمظلوم عبدي وإلهام أحمد وغيرهم هم بالفعل مجرد واجهة فقط.
مرسوم الشرع يسحب البساط
وأكد الخبير العسكري، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتفاق جرى بعد أن بدأت المدافع تعمل، وكذلك المرسوم رقم 13 الذي أعلنه الرئيس الشرع، وهو مرسوم غير مسبوق، يعطي للأكراد حقوقهم التي يطالبون بها منذ مئة عام، منوها أنه منذ اتفاق سايكس بيكو وحتى الآن لم يحصل الأكراد على أي حقوق كالتي أعطاهم إياها الرئيس أحمد الشرع.
وأضاف: "لذلك سحب البساط من كما يقال من تحت أقدام قوات قسد التي حتى هي لا تمثل الأكراد نهائيا، هي تمثل هذا الجناح المتطرف الراديكالي اليساري الستاليني الذي كان يؤمن به حزب العمال الكردستاني".
وأشار إلى أن الاتفاق ينص على أن تنسحب كل قوات قسد من غرب الفرات وتسلم الرقة ودير الزور وحتى جنوب الحسكة، وتبقى تلك المناطق تسلم بموجب الاتفاق الجديد، على أن يتم دمج قوات قسد بشكل فردي وليس كما كانت تطالب به قسد على شكل كتل عسكرية مع بعض، أما الإدارة الذاتية المدنية فكان الدمج سيتم بالطريقة التي تراها الدولة السورية، والشرطة ستدمج تحت ظل وزارة الداخلية السورية.
وأردف: "تسلم كذلك كل المعابر الجوية والبرية المتواجدة في المنطقة، بالإضافة إلى حقول النفط والغاز والمنشئات، سد تشرين وسد البعث وسد الفرات ومدينة الطبقة، كل هذه الأمور، يعني هي هزيمة ولكن جُملت بهذا الاتفاق حتى لا تستمر المعارك في المناطق للنهاية، فبقيت محافظة الحسكة على هذا الاتفاق بأن تنسحب ويتم الدمج من خلاله، طبعا هناك بنود أخرى، لكن هذا أهم ما ذكر في هذا الاتفاق".
قسد ستعاود القتال
وردا على سؤال: هل سيصمد الاتفاق؟، توقع الخبير العسكري أن الاتفاق لن يستمر كثيرا، لأن هناك الجناح المتطرف في قسد والذي يمثل رؤية حزب العمال الكردستاني، سيضغط على بعض قيادات قسد الحاليين كي يبدأوا بالقتال أو الاعتداء على الدولة السورية.
وأردف: "وهذا اليوم رأينا ما قالته ما تسمى فوزة أحمد بأنها ستقاتل للنهاية وفريقها وغيرهم، فـ"قسد" لا يمكن أن تطبق هذا الاتفاق بالتي هي أحسن، بالطبع الدولة السورية تحاول توحيد كل الأراضي السورية وتوحيد البندقية لتتفرغ للبناء والتعمير ولإعادة البناء في سوريا".
ولفت إلى أن الدولة السورية تريد ذلك بالفعل، إلا أنها لا تستعجل في الخطوة الثانية، بعد أن سيطرت على الغاز والنفط والمعابر ومطار القامشلي وهو من ضمن الموانئ الاستراتيجية المهمة.
التنصل من قيادة أوجلان
وحول تناقض سلك قسد مع دعوات عبدالله أوجلان، القيادي التاريخي لحزب العمال الكردستاني ودوعته لإلقاء السلاح والانضواء تحت جناح الدولة، أكد الخبير العسكري أن قسد تنصلت من دعوة أوجلان، وقالت إنها لا علاقة لها بالـ"PKK" أو بحزب العمال الكردستاني، مشددا على أن هذه طريقة للتهرب من القيادة التاريخية لعبدالله أوجلان لحزب العمال الكردستاني، لذلك لجأ هؤلاء العتاة إلى سوريا من تركيا ومن باقي المناطق وأرادوا إقامة كانتون، أو شبه دولة في هذه المنطقة ليضغطوا على الدولة السورية ويسرقوا النفط والغاز، ويقيموا دولة أو شبه دولة في خاصرة الدولة السورية وهم احتلوا مدن مثل دير الزور والرقة لا يوجد فيها نهائيا أي نسبة من الأكراد.
وختم تصريحه بالقول: "لذلك، تنصلوا من دعوة أوجلان، وهم يريدون اليوم تنفيذ هذا الأمر، رأينا قتال في دير حافر في حلب، وعندما يبدأ الجيش السوري بالضغط العسكري والضغط السياسي نراهم ينفذون الاتفاق، ومن ثم يتنصلون ويبدأون مرحلة جديدة، هذا هو الواقع الأساسي الذي يريدونه لذلك الدولة السورية تعي ما تعمل وأتوقع بأن المسألة مسألة وقت إذا لم يُطبق هذا الاتفاق فأن الدواء موجود هكذا أنا أرى".
إرباك وارتباك ما بعد الأسد
بدوره، قال أمجد إسماعيل الآغا، الكاتب والباحث السياسي السوري، إن ما تشهده سوريا عقب سقوط نظام الأسد، هو حالة من الإرباك السياسي والارتباك الأمني، وصولاً إلى ما يمكن تسميته بالفوضى الممنهجة، جراء غياب الخطط الوطنية التي يجب أن تكون حاضرة في سياق الحدث السوري. منوها أنه جراء هذا المشهد المرتبك فإن التطورات في الجغرافية السورية لا يمكن بحال من الأحوال فصلها أو تحييدها عن تداخل المصالح الإقليمية والدولية في عمق عناوين الحدث السوري، وهذا ما يفرض تبني مقاربات دقيقة وقراءات سياسية واضحة حيال متغيرات المشهد السوري.
وأضاف "الآغا"، في تصريحات خاصة لـ"180 تحقيقات"، أن الاتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية يُمثل لحظة محورية في مسار إعادة بناء الدولة السورية، حيث يعكس توازناً دقيقاً بين الضرورة الوطنية للوحدة والحفاظ على مكاسب إقليمية ومحلية على السواء، إذ يأتي هذا الاتفاق كنتيجة لضغوط متراكمة يمكن تأطيرها بالفواعل الداخلية في سوريا، وكذا الفواعل الخارجية كـ تركيا وإسرائيل. مضيفا: "صحيح أن هذا الاتفاق ضمن توقيته الحالي قد يحمل في طياته إمكانيات للاندماج السياسي، لكن الصحيح أيضاً في أنه يحمل مخاطر الانهيار الوطني إذا لم يُدار بحكمة، ويُوضع في سياق وطني بحتّ".
بنود الاتفاق ودوافعه
وأشار إلى أن بنود الاتفاق الذي يتمحور حول دمج قوات قسد تدريجياً في الهيكل العسكري السوري الرسمي، مع ضمانات للحفاظ على الإدارة الذاتية في المناطق الشرقية كـ محافظة الحسكة، مقابل التزام قسد بتسليم السيطرة على حقول النفط والغاز إلى دمشق، فإن هذه الترتيبات بمضامينها تتجاوز الجانب العسكري لتشمل ترتيبات أمنية مشتركة، مثل إنشاء لجان مشتركة لمكافحة الإرهاب، وتوزيع إيرادات الموارد الطبيعية بنسبة تحقق توازناً بين الوسط والأطراف. هذا الإطار يعكس فلسفة "الوحدة في التنوع"، حيث يُقر بحقوق الأقليات الكردية دون التنازل عن السيادة الوطنية، مما يجعله نموذجاً للحلول الاتحادية الناعمة في سياق ما بعد الحرب.
وحول الدوافع الرئيسية لقبول قسد، أكد الباحث السياسي أنها دُفعت للقبول بعد سلسلة من الإرهاصات الاستراتيجية، أبرزها الضغط التركي المتزايد عبر تهديدات عسكرية متكررة على الحدود، والذي أضعف الدعم الأمريكي المتذبذب بعد تراجع الالتزامات الأمريكية في الشرق السوري، الأمر الذي جعل الاستمرار في الاستقلال المسلح إن أمكن التعبير غير مستدام، فضلاً عن حالة عدم القبول الاجتماعي لسياسات قسد في مناطق ذات طابع عشائري. داخلياً، أدى التوتر مع قبائل عربية كانت شريكة مع قيد إلى تشققات أو تصدعات في التحالفات، فدفع قسد نحو خيار الاندماج كوسيلة للحفاظ على نفوذها السياسي بدلاً من المواجهة المباشرة مع دمشق.
تحديات الصمود
ولفت "الآغا" إلى أنه حقيقة الأمر وفي سياق التطورات الأخيرة، خاصة بعد عدم نجاح مخرجات الاجتماع الذي جمع بين الشرع وعبدي، فإن الاتفاق يواجه تحديات صمود تكمن في هشاشة الثقة المتبادلة، والواضح أن هناك أطراف تدفع باتجاه عدم الاتفاق والاستمرار في حالة التصعيد، وهذا قد يؤدي إلى أزمة إقليمية جديدة تكون سوريا مركزها الرئيس، وبالتالي ثمة ضرورات للتدخلات الاقليمية والدولية الحكيمة للضغط باتجاه تنفيذ بنود الاتفاق، وهو ما يعزز فرص نجاحه التي تعتمد على آليات التنفيذ الدقيقة، مثل الدفع باتجاه إجراء حوار وطني سوري سوري والرقابية دولياً حكماً عليه، وبهذا يمكن أن يتحول الاتفاق إلى نموذج دائم للاستقرار.
ورجح "الآغا" أنه في حال صمود الاتفاق، سيتحول دور قسد إلى قوة أمنية داخل الجيش السوري مع الحفاظ على هويتها كـ"وحدة كردية"، وذلك بعد ضغوط دولية على دمشق، مما يمنح قسد نفوذاً سياسياً في دمشق عبر تمثيل برلماني مضمون.

وتابع: "هذا الاندماج باعتقادي يعزز من فرص الاستقرار في سوريا، لكنه يتطلب بالتوازي إعادة هيكلة داخلية لتجنب التمردات المتطرفة سواء داخل قسد أو في صفوف الجيش السوري، لكن بصرف النظر عن هذه السيناريوهات إلا الواقع يؤكد بأن هناك ضغوط دولية وتصريحات واضحة حيال ضرورة تعزيز حالة الاستقرار في سوريا، والاتحاد الأوروبي كان واضحاً حيال ذلك، وكذلك ليندسي جراهام الذي هدد بإعادة قانون قيصر على حكومة دمشق، فإن كل هذا له دلالات سياسية كبيرة حيال فرض حالة الاستقرار، ومنع توسع رقعة الاشتباكات. بهذا المعنى ثمة دعم دولي واضح لقسد ودمشق على السواء بغية الوصول إلى تفاهمات تنعكس بالايجاب على عناوين الحدث السوري".
وشدد "الآغا" على أن الخطوة الأساسية والجوهرية تكمن في عقد مؤتمر وطني شامل يشمل جميع السوريين دون استثناء، لصياغة دستور انتقالي يرسخ مبادئ اللامركزية، ويجب أن يركز هذا المؤتمر على آليات نزع السلاح وحصره بيد الدولة وإعادة التوزيع الإداري، مع ضغط دولي لضمان الالتزام. منوها أ هذه الخطوة ستعزز من شرعية الحكومة المركزية في دمشق، وتحول سوريا نحو نموذج ديمقراطي اتحادي يجمع الشمل الوطني.










